وفي السنة كثير مِن ذِكْرِ [1] المعاريض [2] التي لا تُبطل حقًّا [3] ، ولا تُحق باطلًا كقوله - صلى الله عليه وسلم - للسائل [4] : ممن أنتم؟ قالوا:"نحن من ماء" [5] . وقوله للذي ذهب بغريمه ليقتله:"إِنْ قَتَلَهُ فهُوَ مِثْلُه" [6] .
= عائشة - رضي الله عنها - بلفظ:"إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف"رواه أبو داود رقم (1101) (3/ 463) ، وابن ماجه (1222) ، والترمذي في العلل (170) ، والدارقطني (1/ 158) ، وابن خزيمة (2/ 108) رقم (1019) ، وابن حبان (6/ 10) رقم (2238) ، وابن الجارود (1/ 201) رقم (222) ، والحاكم (1/ 184) ، والبيهقي (2/ 361) رقم (3378) . قال الحاكم:"صحيح على شرطهما". ووافقه الذهبي.
(1) "ذكر"مثبتة من"ب".
(2) المعاريض: جمع معراض وهي: التورية بالشيء عن الشيء. مختار الصحاح (425) ، المصباح المنير (403) . واصطلاحًا: كلام له وجهان يطلق أحدهما ويراد لازمه. فتح الباري (10/ 610) . وقيل: أن ينوي بكلامه ما يحتمله اللفظ وهو خلاف الظاهر. الفتاوى الكبرى لابن تيمية (6/ 79) .
(3) فَصَّل ابنُ القيم أحكام المعاريض في إعلام الموقعين (3/ 403) .
(4) واسمه: سفيان الضمري. سيرة ابن هشام (2/ 255) ، البداية والنهاية (5/ 75) .
(5) رواه ابن جرير الطبري في تاريخه (2/ 27) . وانظر: سيرة ابن هشام (2/ 255) ، المنتظم (3/ 101) .
(6) رواه مسلم (11/ 184) رقم (1680) من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه. انظر معناه في: شرح النووي لمسلم (11/ 185) ، وزاد المعاد (5/ 8) ، تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (267) ، شرح الأبي لصحيح مسلم (6/ 127) .