فأما الفرج: ففيه الدية كاملة اتفاقًا [1] ، وأما إنفاقه عليها إن طلقها؛ فلأنه أفسدها على الأزواج الذين يقومون بنفقتها ومصالحها فسادًا لا يعود، وأما إجباره على إمساكها: فمعاقبة له بنقيض قصده، فإنه قصد التخلص منها بأمر محرم، وقد كان يمكنه التخلص منها بالطلاق، والخلع [2] ، فعدل عن ذلك إلى هذه المثلة [3] القبيحة، فكان جزاؤه أن يلزم بإمساكها إلى الموت.
وقضى في مولود وُلد وله رأسان وصدران في حقو [4] واحد، فقالوا له: أيُوَرَّث ميراث اثنين، أم ميراث واحد؟ فقال: يترك حتى ينام، ثم يصاح به، فإن انتبها جميعًا، كان له ميراث واحد، وإن انتبه واحد وبقي الآخر كان له ميراث اثنين [5] .
(1) انظر: الأم (6/ 98) ، المحلى (10/ 458) ، مجمع الضمانات (168) ، منح الجليل (9/ 115) ، روضة الطالبين (7/ 147) ، المحرر (2/ 138) ، المنتقى شرح الموطأ (7/ 84) ، المغني (12/ 158) ، المبدع (8/ 370) ، شرح الزركشي (6/ 169) ، تحفة المحتاج (8/ 472) ، مغني المحتاج (4/ 67) ، الخرشي على خليل (8/ 37) ، بلغة السالك (4/ 388) ، حاشية الدسوقي (6/ 235) .
(2) الخُلع: أن يفارق الزوج امرأته على عوض تبذله له. المطلع (231) . وانظر: التعريفات (135) ، التوقيف (323) ، أنيس الفقهاء (161) ، حلية الفقهاء (170) ، الحدود لمصنفك (38) ، حدود ابن عرفة (1/ 275) مع شرح الرصاع.
(3) في"جـ":"المسألة".
(4) الحَقو: موضع شد الإزار. المصباح المنير (145) ، القاموس (1646) .
(5) تبصرة الحكام (2/ 146) ، معين الحكام (173) ، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (8) "ميراث من ليس له فرج".