عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس قال:"كان تميم الدَّاري وعدي بن بداء يختلفان إلى مكة بالتجارة، فخرج معهم رجلٌ من بني سهم [1] ، فتوفي بأرض ليس فيها مسلم فأوصى إليهما، فدفعا تركته إلى أهله، وحبسا جامًا من فضة مُخوَّصًا [2] بالذهب، ففقده أولياؤه، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحلفهما: ما كتمنا ولا أضعنا، ثمَّ عرف الجام بمكة، فقالوا: اشتريناه من تميم وعدي، فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا بالله: إن هذا لجام السهمي، ولشهادتنا أحقُّ من شهادتهما وما اعتدينا إنَّا إذًا لمن الظالمين، فأخذ الجام، وفيهما نزلت هذه الآية [3] ."
والقول بهذه الآية هو قول جمهور السلف [4] .
قالت عائشة - رضي الله عنها:"سورة المائدة آخر سورة نزلت، فما وجدتم فيها حلالًا فحللوه، وما وجدتم فيها [5] حرامًا فحرِّموه" [6] .
(1) في"ب":"تميم".
(2) أي منقوشًا فيه صفة الخوص. فتح الباري (5/ 482) .
(3) أخرجه البخاري مختصرًا معلقًا رقم (2780) (5/ 480) ، والترمذي رقم (3060) ، وأبو داود رقم (3606) ، وابن النحاس في الناسخ والمنسوخ (2/ 308) ، وابن أبي حاتم في التفسير (4/ 1231) ، وابن جرير (5/ 116) ، وأبو يعلى (4/ 338) رقم (4546) ، ومن طريقه الواحدي في أسباب النزول (212) .
(4) في"أ":"الجمهور والسلف". وانظر: المحلَّى (9/ 407) ، تفسير الرَّازي (12/ 95) ، مختصر الفتاوى المصرية (772) ، تفسير ابن كثير (3/ 210) .
(5) "حلالًا فحللوه وما وجدتم فيها"ساقطة من"د"و"و".
(6) رواه أحمد (6/ 188) ، وأبو عبيد في الناسخ والمنسوخ رقم (301) ، وابن النحاس في الناسخ والمنسوخ (2/ 232) رقم (398) ، والبيهقي (7/ 278) ، =