في عهد المحاكم, لقد جرب الصوماليون كل الطرق الشيوعية ومن ثم الديموقراطية الغربية ولم يفلحوا, ثم أنعم الله عليهم بالمحاكم ولكن ظهر العدو اللدود لأبناء أمتنا وهو الغرب الكافر, فقد رجع بأفكاره من جديد وما نراه اليوم في مقديشو هي نتيجة تلك الأفكار الأمريكية التي تؤكد أن توسيع الديموقراطية ستكون بالقوة, فالدمار والشتات والمجازر ترتكب من قبل القوات الإثيوبية بحجة الحرية ونشر الديموقراطية, والسؤال المطروح هو, من أعطى للغرب الحق في نشر الديموقراطية بالقوة؟ , ولماذا يمنع المجاهدون من حق الدفاع عن أراضيهم ونشر الإسلام بالجهاد؟ , أليس هذا من الظلم أن تحرم الآخر ما تؤمن به؟ , هل يجوز نشر الديموقراطية بالقوة؟ ولا يجوز نشر الإسلام بالدعوة عن طريق الجهاد؟ , إن ما يحصل في الصومال هو تماما ما حصل ويحصل في العراق منذ أربع سنوات, فهناك تنشر الديموقراطية والحرية عن طريق القنابل البي 1, ولكن هذه المرة استخدم الغرب كلبهم المسعور والموجه ضد الأمة الإسلامية وهي القوات الأرثوذسكية الصليبية الإثيوبية, لقد أخطاء الغرب في قراراته في هذه المرة, فقد دخلت القوات الإثيوبية ومعها الجواسيس الصوماليين إلى معظم بيوت الشعب وعاثوا فيها فسادا وركزوا وبشكل خاص في بيوت الإخوة الملتزمين بالدين وهم كثر في الصومال ولم يفرقوا بين من ينتسب إلى حركة الشباب المجاهدين سواء من المهاجرين أو الأنصار, أو من يتبع دينه باتبعا السنة لم يفرقوا أبدا, لقد دخلوا جميع البيوت وتأكد لنا أن بيت يوسف التنزاني وعمر مختار وأبو وفاء سلمت من كل هذه التفتيشات, وإن دل ذلك على شيئ فيدل أن جواسيس العدو كانوا ضعفاء وكذّابين, فلم يصلوا إلى الأهداف الحقيقة بل قصدوا إيذاء عموم الشعب, وإن دل ذلك على شيء فيدل على أن هؤلاء الشباب كانوا يهتمون بأمنياتهم قبل كل شيئ, فلم يتركوا المجال لأحد أن يتعرف عليهم وحتى الجيران لم يكونوا يعرفون حقيقة ما يجري في تلك البيوت, وقد أكد لنا الأخ مهدي كراتي أنه سحب كل شيئ من تلك المنازل.
وعودة لقصتنا العجيبة, ففي احدى التفتيشات دخلت قوة صومالية تابعة لعبدالله يوسف إلى منزل, وقد ووجدت جرحى فيه, وبدلا من الاعتقال الفورى أرادت هذه القوة أن تشارك الاثيوبيين في ذلك الأمر, وتدخل عناية الله فقد فهم صاحب البيت أن الصومالين سيحضرون الإثيوبين فهم لا يتصرفون إلا بأوامرهم, فالحاكم الفعلي لمناطق عبدالله يوسف هو الجنرال الإثيوب (غبري) , وهكذا اجتهد صاحب البيت ونقل الجرحى بسرعة إلى بيت آخر أأمن لهؤلاء الجرحى, وبعد عدة دقائق فقط وصلت قوة إثيوبية مدججة بالأسلحة ودخلت المنزل وسألوا إن كان هناك أجانب أو مقاتلين أو جرحى صومالين فيه, وردّ صاحب البيت أن منزله آمن وليس فيه أحد سوى أهل بيته, وقال لهم يمكنكم تفتيشه إن أردتم, وقد فتشوا كل البيت ولم يجدوا شيئا, وتعجب الجواسيس الذين نقلوا الخبر للإثيوبين, ولا أدري لم التعجب فمن يتوكل على الله فهو حسبه, والله غالب على أمره, إن هؤلاء ينسون بأن الله مع المسلم المتوكل عليه. وقصة أخرى حصلت عندما ترك بعض الشباب المهاجرين من جرحى معارك إيدولي, ولم يكن باستطاعتهم النهوض أو المشي أبدا, وقد سلم لهم قنابل دفاعية وقيل لهم بأن هناك إمرأة صومالية ستأتي بعد انسحاب الجيش من مقديشو لتأخذهم إلى مكان آمن, ويجب على أحدهم فتح الباب لمجرد سمع أي طرق, وبعد مرور عدة ساعات من خروج قوات المحاكم من مقديشو, سمع الشباب طرق على الباب, فظنا أن المرأة قد وصلت وزحف أحدهم بجراحه إلى الباب مع شدة التعب