فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أخبرت الأخ عبدالله ديريي بأن يرسل الشباب لسحب السيارتين وإخفاءها في مناطق القبائل وإذا هدأت الأمور فتسلم لأخينا عبدالله إيل جي في دوبلي, كما طلبنا منه إخراج كل الأغراض منها, أما نحن فقد انتظرنا الشاب الذي أرسلناه ليستطلع الطريق إلى كينيا وكيفية تهريب النساء إلى قرية (هولوكو) , أثناء ذلك فتحت جهازي المحمول وألغيت كل المعلومات مهمة التي تخصنا, ولم يكن هناك الكثير من المعلومات لأننا كنا نستخدم محرك أقراص محمول وقد تركناه في مقديشو ولكنني وجدت فيلما وثائقيا عن بعض التدريبات في شواطئ مقديشو وقد ظهرت فيه أنا والأخ يوسف التنزاني, وكان ذلك أثناء تجربة صاروخ روسي الصنع يستخدم ضد الدروع, وقد استخدمت برنامج مخصص لإذابة الملفات وليس إتلافها, لأننا نعلم جيدا أن الخبراء في مجال الحواسيب يستطيعون إعادة الملفات الملغية أما تلك التي قد أذيبت فلا مجال لذلك, وتركت بعض الصور للاجئين صومالين كان قد صورها صحفي كيني اعتقل سابقا في كيسمايو, كما تركت بعض الصور الجوية لعدة مناطق في الصومال وغيرها وهذه الصور متوفرة لدى الجميع فقد استخدمنا محرك غوغل لايجادها, وبفضل الله ثم بهذا البرنامج استطعنا أن نشاهد الكثير من المناطق والأهداف التي تهمنا وتدريسها قبل إرسال أي أخ إليها من أجل الاستطلاع الميداني, لقد سهل العدو علينا الكثير من العمل, أما هم فقد طوروا هذه البرامج لمحاربة الدين والتجسس على المسلمين في دارفور وغيرها, ولكن الله يقول (فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون) , إن برنامج غوغل التجسسي سهل على المجاهدين الكثير من المتاعب, فالجيل الجديد لا يحتاج إلى الوصول إلى الأهداف ليتأكد من أشكالها, فيمكنهم رؤية الأهداف بمجرد كبس زر واحد, عندما تأكدت من مسح كل شيئ أقفلت الجهاز وربما يتساءل القارئ عن نشاطنا الإستخباراتي في مقديشو, والجواب أننا لم نحفظ أي من أعمالنا في أي جهاز ثابت فناشط الاستخبارات وهويات الجنود العاملين فيها قد وضعت في قرص خارجي مخصص لذلك, وقد تركناه في مقديشو, لذا لم أترك في جهازي أي دليل يكون سببا في إيذاء أي أخ مستقبلا.
انتظرنا إلى أن حل الظلام ولم يعد الشاب لذي اتفقنا بأن يأخذنا إلى (هولوكو) , لقد استغل الوضع واختفى ولم يعد وهذا يحصل كثيرا أثناء الفوضى, فكان علينا مواصلة الخطة الأولى وهي النزول إلى كيامبوني بزوجاتنا دون السيارات, كل ما يهمنا أن نحمي الأطفال والنساء أولا, كانت نظرتي للأمور هي"أخف الضررين", لذا كنا مستعدين بأن تعتقل النساء في كينيا بدلا من الصومال, لأنها لو اعتقلن أثناء معركة سيعطي ذلك انطباع بأنهن مقاتلات وفي الحقيقة هن غير ذلك, لقد اخترنا بأن نهربهن إلى كينيا لأنهن يجدن السواحلية دون استثناء, وبعضهن كينيات فزوجة الشهيد عبدالرحمن تحمل بطاقتها الكينية وكذلك زوجة يوسف التنزاني, كما أن زوجة عمر مختار هي تنزانية المولد, أما زوجتي فهي لا تحمل أي أوراق ولكنها تتحدث بالسواحلية بطلاق وسنرتب لهن قصة تغطية متلائمة مع الظروف, عندما درسنا أمر الواقع وضعنا أنفسنا بين خيارين إما أن يأسرن وهن في الصومال ومن قبل قوات غازية, أو الدخول سريّا إلى كينيا فربما ينجحن في تجاوز الاستخبارات الأمريكية المتواجدة هناك ويصلن إلى المدن الكبرى مثل ممباسا, أو يعتقلن ولكن سيكون ذلك في داخل كينيا, وكلنا نعلم أن في كينيا رأي عام, فهناك صحفيون مستقلون يتابعون كل صغير وكبير, كما أن هناك منظمات حقوقية إسلامية وغير إسلامية تتابع كل تحركات في الحدود ولن تسكت هذه المنظمات إن اعتلقن, فلن تستطيع الحكومة