فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الكينية إخفاء الأمر عن الرأي العام, أما لو أسرن في الصومال ومن قبل الإثيوبيين فتغطى الأمر وربما لن يظهرن أبدا, فمن السهولة إنكار القوات الغازية أسر النساء والأطفال, كان علينا الأختيار بين الأمرين واخترنا أخف الضررين, لذا أخبارنا نساءنا أنهن سيدخلن كينيا مهما كانت الظروف.
وبعد صلاة العشاء بقليل وصل إلينا أخانا نجيب الله, وكنا قد تركناه لحراسة السيارة الفي إيكس التي تركناها قبل قرية كولبيو, وكان أحد الدليلين, وعندما استفسرنا عن الأوضاع في تلك المنطقة أكد لنا بأن المروحيات العسكرية الكينية فاجأتهم بعد رحيلنا وكادت أن تنزل فوق السيارة, وبقيت تحوم حولها لعدة ساعات, وعندها اختفى هو وصاحبه في داخل الغابة ثم انسحبا وتركا السيارة لشدة الموقف, وفهمنا حسب الوقائع أنها كانت نفس المروحية التي فاجأتنا, فحسبت أن كل الناس سيقبلون بخزعبلاتها, ولم تظهر في المنطقة منذ استهدافها, وعندما سألنا نجيب الله عن أخبار قادة المحاكم والقوات لم يكن لديه أي جواب, فسألناه عن الشاحنة العسكرية التي قيل لنا أنها خلفنا, فأفادنا أن سائقها هو الأخ عبدالله توسني وتحمل سلاح مضاد للطائرات, وقد غرزت وخاف من الطائرات الأمريكية فتركها وانسحب إلى الغابة ولا يعرف مكانه, فهمت من هذه المعلومات أن الأمور تتطور بسرعة وأن الأعداء سيستهدفون التجمعات الكبيرة, لقد ظهرت الطائرات سي 140 وتلك الاستطلاعية الجاسوسية التت تطير دون طيار في الأجواء كانت تجوب المنطقة ذهابا وإيابا, كما أن الشباب أكدوا لنا أن السفن الأمريكية شوهدت في المياه الكينية الحدودية مع الصومال كما أن بعضها دخلت المياه الدولية, وكانت هذه الخطوة من أجل إغلاق المنافذ البحرية والبرية والجوية وظنوا أنهم يملكون الدنيا, ونسي فرعون وهامان أن جنودهما أنهم خاطئين, إن الأرض لله وليس لأحد أن يتحكم فيها ولن يغفل الله عما يعمل الظالمون.
أخبرت الأخ عبدالله ديرايي بأن يترك كل المحاولات لإخراجنا عن طريق (كولبيو-هولوكو) لأننا غير مرتاحين لذلك وهذا بعد إستخارة رب العالمين وغياب الشاب الذي عرف بتلك المعلومات, لذا قلت له بأن يوقظ نساءنا وأطفالنا لأننا سنبدأ المسير إلى الهدف, قلت له"إننا عازمون على النزول, لذا جهز لي جماعتين مسلحتين لمرافقتنا إلى كيامبوني", درسنا المعلومات الأولية للمسيرة وأفهمنا النساء والأطفال أننا نسير لأكثر من 33 كيلومتر للوصول إلى معسكراتنا في غابة (لاكتا) , ثم بعد ذلك سنتحرك إلى كيامبوني وتقدر المسافة من (لاكتا) وكيامبوني بأكثر من 45 كيلومترا, وأكد لنا مسؤول كولبيو بأن قواتنا مستعدة وتنتظرنا في معسكر الغابة وسوف تستقبلنا وهي في انتظارنا بأحر من جمر فنحن أول قيادة رسمية ستصل إليها, فهذه القوات لا تملك إتخاذ القرارا المصيرية التي تتخذ من قبل القيادة الرسمية, فكانت تنتظر أي قيادة تصلها بسرعة إما نحن أو الشيخ حسن أو طلحة السوداني, المهم تريد هذه القوات معرفة ما يجري وما يجب فعله.
تحركنا من بيت عبدالله ديرايي بالعائلات ومررنا بالمعسكر المخصص للجماعتين المخصصة لنا, وقد رأينا أغراضنا التي كانت في السيارات وهي مرمية على الأرض, وأخذ بعض الشباب ما يهمهم من الأغراض وترك بعضهم حقائبهم الكبيرة, فلا مجال للوزن الثقيل في هذه الرحلة, ينبغي أن يخفف الجميع من أغراضه, وقد انتبهت لكومبيوتر جهاز الاستخبارات الجنوب, ولم يعجبني ما رأيته فقد ترك في المطر, وانتهبت للقرص المرن الداخلي فلا نريد العدو أن يجد أي