فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1375

سنتحدث حاليا عن مجموعة المهاجرين التي مررنا بها في غابة لاكتا, والتي نزلت إلى كيامبوني في تاريخ 31 - 12 - 2006 م, عن طريق البحر, وقصتها كالآتي, كانت هذه المجموعة مكونة من معظم المهاجرين الأوروبيين دون زوجاتهم, وقد ذكرت أنني قابلت بعضهم أثناء نزولي إلى كيامبوني من (لاكتا) , أما ما حصل لها فلنترك من كان في الغابة ليروي لنا القصة, يقول الأخ المهاجر:"عندما وصلنا إلى بورغابو من كيسمايو نقلنا فورا بسيارة إلى الغابة مباشرة وفينا الجرحى وكذلك الإخوة اليمنيين الفارين من السجن وتركنا في منطقة لاكتا دون أي راعي لنا, وبدأ الجميع بتغير ملابسه العسكرية إلى مدنية, ومكث الجميع في تلك المنطقة لمدة أسبوع",-أي إلى تاريخ وصولنا إلى لاكتا وهو يوم الخميس 4 - 1 - 2007 م, وفي اليوم التالي قتل الأخ طلحة في كولبيو وقد اتجهت مجموعة من السودانين فيهم عبدالله السوداني والدكتور محمد وغيرهما إلا لاكتا وتقابلوا مع الشباب, وفي اليوم التالي وبعد وصولنا إلى الحدود الكينية, بدأ القصف العنيف في يوم السبت 6 - 1 - 2007 م, كان مع الإخوة المهاجرين شاب مصاب وثقيل جدا وتطلب أكثر من 6 إخوة لحمله أثناء الحركة, ولم تكن هناك مجال للحركة في الغابة, فمعظم المهاجرين لا يعرفونها, على كل حال يقول الأخ المهاجر"في يوم السبت وأثناء وجودنا في الغابة بدأ أحد الإخوة التونسيين بإطلاق النار والتكبير, وفزع الجميع فلم نكن نعلم ما يجري, ثم أسرع الأمير وهو أخ تونسي إلى سلاحه وانبطح وبدأ بإطلاق النار, وفي هذه اللحظة أدركنا أننا تحت نيران القوات الإثيوبية, وكانت تتقدم بخفة ومعها سلاح"الدشكا", وعندما فتحنا عليها النار, توقفت ونصبت سلاحها الثقيل ثم بدأت بحرق اليابس والأخضر, كان الأخ المجروح جالس ومعه مسدس وقنبلة, ولم نكد نشهد سوى الأشجار وهي تتطاير يمينا وشمالا, لم يرموننا إلا بذلك السلاح الثقيل, وقد اسشهد الأخ أبو حفص التونسي في هذه المعركة الشرسة, كما أصيب الأخ خطاب السويدي بطلقة فتحت بطنه, وأسرع الأخ عاصح السوداني ومعه الشيخ عبدالرحمان الكيني وأنور الأمريكي وأبو حرية الأمريكي إلى دعمنا, فقد وصلوا من كولبيو,"انتهت رواية الأخ المهاجر.

في هذه اللحظة بالذات افترقت المجموعات واتجه الكثير من الشباب إلى الحدود الكينية, ومنها المجموعة التي نزلت معي من مقديشو وكذلك الأخ أبو محمد الأمريكي, أما بعض الشباب اليمنين فقد اتجهوا إلى الساحل وقصدوا بورغابو ومنها إلى جهة مجهولة ثم إلى اليمن فيما بعد, والأخرون تفرقوا في الغابة, وقد أصيب الأخ عبدالناصر غاب, وذكرت أنني أمرته على المجموعة المهاجرة, وقد تركته بسبب الحرب والتيه ونزلت لكينيا, وقد جرح بطلقة في بطنه وقدمه, يقول الأخ المهاجر:"بعد فترة من الزمن هدأت الإشتباكات وبدأ الأخ داود الإرتيري بالتكبير, فقد سمع العدو يتحدث عن إنسحابه من الغابة لأن عدد الإخوة كثير جدا, وقد اختلف العدو حسب رواية داود وهو يفهم لغة العدو, لقد كان هذا نصر من الله للإخوة فقد كان عددهم 15 في تلك اللحظة, أما العدو فقد كان يتحدث عن رؤية المئات في تلك اللحظة", -ولا نشك أنها الملائكة تثبت الذين أمنوا لكي يلقي الله الرعب في قلوب الكافرين وهذه من كرامات المجاهدين, كما أن الأخ الجريح لم يستطع على الحركة في كل تلك المدة, وقد نصرهم الله نصرا مبينا-, ويواصل الأخ المهاجر روايته قائلا:"عندما تفرق الشباب, أرسلنا الأخ أنور وإبراهيم وهما من المهاجرين لكي يجلبا بعض الماء للأخ الجريح المقعد, وقد ذهبا وغابا لأكثر من ثلاث أيام, ثم أرسلنا أخ مهاجر آخر وبسبب ضعف نظره وقع في الأسر فقد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت