فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 1375

كانت قوات التيغري قد أنزلت أعدادا كثيرا من الجنود في لاكتا, كما أن القوات الأمريكية كانت تدعمها بكل شيء ونزلت هذه القوات أيضا على أرض المعركة للتشاور مع القوات الإثيوبية, وقد شهد بعض الشباب وحشية القوات الإثيوبية وهي تعذب أخين صوماليين بإخراج عيونهما بالموس وقد عذبا حتى الموت, أما الأخ المهاجر فقد نجاه الله بسبب لونه فقد ظنوا أنه فرد من القاعدة وأرسل بالمروحية إلى كيامبوني ثم بيداوا فإثيوبيا, وفي اليوم الثالث هاجم النمل مواقع الإخوة وفقد عبدالناصر غاب صوابه وكان يصرخ ويجري هنا وهناك, كما أن وضع الأخ الجريح كان حرج بسبب كثرة النمل, وبعدها فرج الله عنا فقد رجع الأخ المهاجر الذي غاب ثلاثة أيام بالماء ثم أرسلنا من جديد وغاب مثل الأول ولعدة أيام من أجل الماء", - لقد تصرف الشباب المهاجر الغريب بحكمة في الغابة ولم يكن هناك صوماليين من أهل المنطقة فقد غادر علي غاب كيامبوني وتركنا حيناها ولم يتجه للشباب في الغابة, وهؤلاء المهاجرين لا يعرفون أماكن المياه أصلا, فكانوا يبتعدون كثيرا رغم وجود الماء بالقرب منهم, أما الأخ المهاجر المكلف بالماء فقد روى للشباب فيما بعد سبب غيابه عن الإخوة لعدة أيام, يقول المهاجر:"إن سبب غيابه هو إختفاءه من القوات الإثيوبية, فقد استخدم الطريق العام أثناء تحركه, وفي ذلك اليوم شاهد كتيبة مشاة متجهة للغابة, وظن أن الجنود قد شاهدوه فهرب للغابة وكمن عليهم بسلاحه لوحده, ولكن فوجئ أن تلك القوات التي تبلغ عددها 300 شخص قد مرت أمامه دون أن تنتبه له, فبقي في مكانه لكي لا يلفت أنظارهم, وعندما رجع إلى إلينا جلب معه طعام القوات الإثيوبية فقد كانوا يأكلون الطعام المجهز ويرمون أكثرها لكثرتها وهكذا رزقنا الله ونحن في الغابة بطعام القوات الغازية, وقد جلب الكثير من البسكويت والخضروات من طعام الكفار, كما أن الله يسر له في احدى الأيام بالكثير من البسكويت, فعندما رمت المروحيات تلك الكراتين, فتحت احداها وعجزت القوات من جلبها وتركوها على الأرض وكان ذلك رزق آخر لنا في الغابة, وقد تعافى الأخ المصاب في تلك الفترة بفضل الله ثم باستخدام العسل, ومكثنا في الغابة لمدة 3 أسابيع", انتهت رواية المهاجر, ولننتقل الآن إلى قصة أخرى فقد كانت مجموعة عاصم السوداني ومعه الشيخ عبدالرحمن الكيني والدكتور محمد السوداني وأخ لبناني قد تاهت, وتقاتلوا مع الأعداء في عدة مناسبات, وقد جرح الأخ خطاب السوري ودخلت طلقة في معدته وخرجت من الجهة الأخرى, وبسبب عدم وجود المياه لمدة 6 أيام من التيه وكثرة الحركة, قرر الأخ السوري عدم الحركة والانتظار في مكان ما لكي يجلبوا له الماء, ورفضوا ذلك ولكن الأخ أصر بسبب عدم قدرته على مواصلة السير, وبعد عدة أيام رجعوا للمكان ولم يجدوه, ونظن أنه قد استشهد ونقل جثته من قبل القوات الإثيوبية إلى المختبرات لكي يتأكدوا منه."

أما المجموعات التي نزلت إلى كينيا فقد أسرت, أما مجموعة شيخ طاهر أويس وإبراهيم سولي فقد قررت النزول إلى جلب عبر بوليس قوقاني بعد أن نجت من الضربات الشرسة في لاكتا, أما في جلب فقد هاجم الصواريخ سيارة الأخ آدم عيروا ولم يصب بأذى واستشهد نسيب الأخ يوسف التنزاني حمزة الصومالي.

أما المجموعة التي مع عيسى الكيني فقد قرر الشيخ شريف تسليم نفسه للسلطات الكينية دون أن يخبر الشباب بذلك, وتحرك هو والأخ جابر لجلب الماء وكان شيخ شريف هو من يخدم الشباب المهاجر لنشاطه وهو معروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت