فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 1375

يستطيع أن يحاكم صدام وغيره من مجرمي البينتاغون لأن الموضوع ليس بسيط كما يظنه الآخرين, ونتمنى لو كان هناك سلطة اسلامية تحكمه, أقول نتمنى وللأسف الشديد, فقد شنق في يوم فرح المسلمون في عملية أوضحت فيها فريق من فرق الأمة الإسلامية كراهيتها للإسلام قبل كرهها لصدام, أليس عيد الأضحى هو عيد لجميع المسلمين؟ , ألا يجدر بهؤلاء الرافضة الذين تجاهلوا كل نداءات الأمة باحترام شعائر أمة محمد صلى الله عليه وسلم, وتأجيل عملهم ليوم آخر أنهم أساءوا إلى أنفسهم قبل الإساءة إلى صدام! , إنني سميته شهيدا من منطلق شرعي فأنا لا أعبد الطائفية ولا القومية, وليس بيننا بين حكام العرب خلاف شخصي فمن رجع إلى الله فهو من أهله ومن أصر على ظلمه وطغيانه فسوف يلقى الله قبل أن يتوب, إن الرجل بيّن للعام أنه لن يستسلم للكفر العالمي بل قاتل إلى أخر ساعة, كما أن بعض الذين يتاجرون بالقدس في المناسبات هم الذين مكنوا أمريكا من الدخول للعراق وفعل الأفاعيل في أبناءها, ولا يخفى على أحد أن الذين جاءوا من على الدبابات الأمريكية ليقتلوا أكثر من مليون عراقي بعد صدام سوف يحكم التاريخ عليهم وسيعدمون كما عدم صدام, والعراق مليئ بمثل هذه التجارب في مر العصور, لم نعلم بتنفيذ إعدامه أثناء وجودنا في كيسمايو وكنا مشغولين بالانسحاب كما ذكرت فلم نصلي العيد بسبب الحرب, ويبدو أننا رجعنا للعالم لكي نعلم بكل تفاصيل ما فاتنا أثناء وجودنا في الغابة. في تلك الليلة وصلت مجموعة من العساكر للفندق ليس للبحث عنا بل للاستراحة بعد سفر طويل وقد حكى هذا العسكري عن معاناته فالطريق مليئ بقطاع الطرق وكنا نسمعه من داخل غرفنا, ولم نبالي به بل نمنا بسلام وبعد صلاة الفجر قام ورحل لكي يصاحب باص جديد في رحلة جديدة كالعادة.

في يوم الأربعاء تاريخ 24 - 1 - 2007 م وبعد صلاة الفجر اتفقنا مع الأخ على كل تفاصيل عملية النزول إلى ممباسا بسلام, وقد كلفناه بأن ينزل إلى لامو ويستخرج بطاقة جديدة ليوسف, ويدرس إمكانية إيجار قارب ينقلنا من لامو إلى ممباسا لأن ذلك أأمن لنا من طريق البر, كما طلبنا منه معرفة حقيقة النقاط العسكرية في الطريق ما بين لامو وممباسا, وذهب إلى لامو أما نحن فقد نمنا في ذلك اليوم طوال النهار ولم يزعجنا صاحب الفندق لأننا طلبنا منه ذلك بحجة التعب, وقد عرف أننا بحارون جئنا من سفر طويل ويجب أن نرتاح, رجع إلينا الأخ وشرح لنا تفاصيل مهمته وقد وفق في طلب البطاقة ولكن يجب أن ينتظر ليومين وأعطيناه المهلة لذلك لكي نأخذ بجميع الأسباب قبل التوكل على الله, أمضينا يوم الخميس والجمعة في القرية وكلما نزل الأخ إلى لامو لشراء ما يلزمنا من ملابس وأحذية يتصل بزوجته في مقديشو لمعرفة آخر الأخبار, وفي اليوم الجمعة تأخر كثيرا في الرجوع وقد قلقنا من ذلك وعندما جاء أخبرنا أنه لا سبيل للنزول إلا عن طريق البر لأن المراكب الحربية الأمريكية تحرس كل الساحل وتتعب الصيادين وتتدخل في كل صغير وكبير في المياه الكينية, واستخرنا الله سبحانه وتعالى في النزول إلى ممباسا عن طريق البر, وقد عملت جلسة أمنية صغيرة معهما وشرحت لهم الطرق الصحيحة في التخفي في المدن وعدم لفت انتباه الأمن, وقلت لهم أننا سننفصل لمجرد وصولنا إلى ممباسا ويذهب كل واحد منا في سبيله قبل أن نلتقي في الصومال من جديد وقد فعلت ذلك من أجل تخفيف أي خسائر بيننا, وقد نصحتهم بأن لا يتصلا بعائلاتهما أو يظهرا في ممباسا بأي حال من الأحوال, لأن الأمن الكيني يستخدم بعض طلبة علم من السلفية الجديدة والصوفية في مواجهة أي شاب يحمل الفكر الجهادي سواء كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت