فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 1375

القاعدة أو لم يكن, كما نصحتهم على تجنب الشباب المتحمس للجهاد وبالذات في هذه المرحلة الحساسة فهناك الألعاب الرياضية التي ستنظم في ممباسا وبلا شك سيستنفر جميع القوات المسلحة والشرطة والأمن العام والمباحث وشرطة مكافحة الإرهاب في كل شبر من ممباسا من أجل إنجاحها لذا يجب أن نكون حذرين من كل خطوة بعد وصولنا إلى ممباسا, فوصولنا نصر لنا ولو أردنا أن نخرب الألعاب كما يدعون فلا أحد يقدر في منعنا ولكنها كلها دعايات من أجل إخافة الناس وانتهاك حقوق المسلمين في ممباسا, لقد استأذن من الأخ أبو وفاء بأن يستمر في الاتصال بزوجته في الصومال لكي يحول مبلغ 400 دولار لها, فأذنت له بعد أن أكدت له عدم التعامل مع الحوالات الرسمية في كينيا ففيها الجواسيس الذين يعملون لحساب الإيف بي آي ويحولون المعلومات المتعلقة بأي شخص حوّل أو استقبل أكثر من 1000 دولار سواء من الصومال أو غيرها, لقد حذرته من هذه المسألة وقلت له بأن لا يستقبل أي مبلغ من الإخوة ومن أي مكان لأن ذلك سيؤدي إلى إعتقاله, قلت له بالحرف الواحد"إذا اتصلت بالشباب, وأرادوا إرسال أي مبلغ لنا, فليكن بالتسليم اليدوي", شرحت له بأن يفهمهم أن الوضع صعب ويجب أن يسافر الأخ من مكانه إلى كينيا لتسليمه يدا بيد وليس عن طريق الحوالة, قلت له"لا تستقبل بأي حال من الأحوال أموال من الخارج, لأن ذلك كفيل بأن يشك الناس فيك, إن كل شيئ في ممباسا مراقب حاليا", وقد تفهم أمري ووصيت يوسف بأن يرجع بسرعة إلى عائلته في الصومال لمجرد معرفة أن الوضع قد استقر في الشريط الحدودي وهذا ما تبين لنا, فقد تحدثت المعلومات عن سيطرة المحاكم من جديد على تلك المناطق بعد 21 يوما من إستيلاء الإثيوبين عليها, مكثت القوات الإثيوبية التي أنزلت عن طريق الطائرات والمراكب وبمساندة من القوات الأمريكية مكثت في كيامبوني ثلاثة أسابيع ثم هربت لعدم قدرتها على السيطرة, وقد عاد إليها الشباب من جديد وهذا ما كنا نؤكده دئما, وقد قررت بأن أتصل بالإخوة في أفغانستان بأي وسيلة ومحاولة الخروج من كينيا لتخفيف الضغط على المسلمين.

27 -1 - 2007 م إنه يوم السبت ونزل الأخ إلى لامو لكي يحجز لنا تذاكر السفر, وقد اخترنا رحلة ما بعد الظهر لأنه أفضل لنا لأن الضباط الذين يهتمون بمراقبة الناس يتعبون في هذه الأوقات ويرتاحون بعد عمل شاق طوال النهار, ونحن أردنا أن نأخذ بجميع الأسباب ثم نتوكل على الله الذي هو من يقرر, وكل شيئ بيده ونواصينا بيده ولن يتخلى عنا أبدا فهو من أخرجنا من الغابة لكي يوصلنا إلى مرادنا بسلام, لذا لم نتراجع ورغم معرفتنا أن البلد كلها تبحث عنا لأننا مع الله, انتظرنا الأخ وقد تأخر كثيرا من أجل أوراق يوسف, قمنا بحلق رؤسنا وتنظيف أنفسنا جيدا, في الساعة الـ 12 والنصف عاد إلينا الأخ, وصلينا صلاة الجمع واستخرنا الله من جديد على السفر بالباصات ولبسنا ملابسنا الجديد ونظارات شمسية جديدة واستلم الأخ يوسف بطاقته الجديدة ثم ودعنا صاحب الفندق واتجهنا للباص ودخلنا فيه وكان هناك بعض السياح الأوروبيون وقد استرحنا لذلك لأنه يعني أن العدو لم يعرف بنا وليس هناك أي فخ منصوب, فنحن حرصنا أن لا يتعامل الأخ أبو وفاء بأي شخص يعرفه في لامو لأننا لا نريد أن نسافر وفي قلوبنا وسوسة أمنية, يكفي أننا مطلوبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت