فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 1375

لاستطاعوا أن يعرفوا وجهتنا ومع ذلك لم يكن لديهم أي فكرة عنا طوال هذه المدة, فقصة المعلومات في داخل الحاسوب هي فبركة أخرى من السي آي إيه, ولو سجنوها مائة السنة لن تزيد على أي معلومة تعرفها, فهي فعلا لا تعرف عن وجهتنا وأما الحاسوب فقد أعطيتها لثقلها عليّ وهي من الطراز الجيد وقلت لها بأن الأولاد سيستفيدون منها, وليست هذه المرة الأولى الذي أفقد فيها حواسيب, فقد تمكنت السي آي إيه من حاسوبنا في سنة 1997 م في نيروبي, ثم تمكنت من حاسوبي الشخصي في سنة 2003 م في ممباسا, ثم تكمنوا من حاسوبي في سنة 2008 م في كيونغا ولم تقودهم ذلك إلى أي طرف أو مكان وجودي, لأننا لا نترك أي معلومات في الحواسيب عن علاقاتنا أو تحركاتنا أو إتصالاتنا, ما حصل لزوجتي طريقة من طرق الإرهاب, ثم يتجرأون في إتهامنا أننا لا نحترم أحد, هل هم يحترمون أحد؟ , نساء وأطفال بعمر الرضاعة يلقون في غياهب الزنزنات المظلمة والمعفنة بعد نهب وسرقة جيمع مملتكاتهم الشخصية وتركهم بلا طعام! , ودون أن يسمح لهم بأي زيارات, لا أعرف كيف تتجرأ أمريكا وتكون لها الحق في الحديث عن إرهاب وإرهابين, أليس هذا هو الإرهاب الأكبر والإجرام الأعظم؟ , , لن تدفعنا أفعال هؤلاء القتلى إلى مستوى الدنائة والخبث, كانت هناك مأساة في تلك المعتقلات الكينية وفي أحد الأيام وعندما طلبت والدة يوسف التنزاني بأن تأخذ حفصة حفيدتها من أمها التي اعتقلت, رفضت الحكومة الكينية وقالت لها"ألا تعلم أنك قد ولدت إرهابي؟", كانت الاستخبارات الأمريكية والموساد والإيم آي 5 وكل تلك الأجهزة الجاسوسية المعادية لأمة محمد صلى الله عليه وسلم موجودة في كينيا لاستجواب الأسرى, وأعني هنا أن الحكومة حاولت استخدام موضوع الإرهاب في تبرير كل أخطاءها وقد فشلت في ذلك, فالشعب الكيني والبرلمان الكيني ورجال الحقوق الكينيين وقفوا ضدها وطلبو الحقيقة, وقد عملت الشبكة الرابع من البي بي سي فيلما وثائقيا عن اعتقال هؤلاء وتنقلاتهم حول القرن الأفريقي, ولم يسلم هؤلاء الصحافيون من بطش السلطات الكينية التي اعتقلتهم وحاولت منعهم من إخراج تلك الفيلم الوثائقي, لقد ظهر الفيلم للعالم أجمع أن زوجتي وأولادي لم يكن لهم ذنب سوى أنهم عائلة"فاضل هارون", كما ظهر في الفيلم عائلة الأخ الشهيد طلحة السوداني فقد اعتقلت زوجاته الإثنتين السودانية والصومالية وبنادته وأولاده في الحدود وسأذكر قصة تلك الوقائع إن شاء الله, وأقول لأمريكا أنها فتحت بابا جديدا وكبير في الحرب ضدنا, فنحن سنتعامل بالمثل حسب الطرق الأمريكية الجديدة والحرب سجال.

لم تتوقف خبث سلطات الكينية في تعاملاتها مع الأسرى في هذا الحد, ومن أجل الفرار من المسائلة القانونية لهذه الجرائم قامت بخطوة جريئة أدهشت كل العالم, فقد قامت ما بين 21 - 1 - 2007 وتاريخ 28 - 1 - 2007 م بتكبيل أكثر من 150 شخض من النساء والأطفال والرجال بالسلاسل ورحلوا إلى مطار جومو كيناتا ووضعو في طائرات مدنية مسأجرة بالقوة, فقد هددت مدراءها بالغاء رخصة العمل إن لم يقوموا بتلك الرحلات السرية, وهكذا لم يعد الموضوع إعتقال أو أسر بل اختطاف وتغييب مقصود لمئات من الناس في ليالي مظلمة, ظن الكثير من المنظمات أن هؤلاء يرحلون إلى بلادهم, ولكن ما ظهر للعالم هو أنهم رحلوا إلى مقديشو ومنها إلى أعفن غياهب وظلمات السجون السرية في مدينة"بيداوا", للإستجواب ثانية, وكان المسؤولون الصوماليون يتحدثون بكبرياء للصحافة, فقد تقووا بالمحتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت