أسرى اليهود والنصارى لأنهم ينتمون إلى الوطن الواحد وهم من بلادنا, لماذا لا نريد أن نعرف الحقيقة في هذه المسائل الواضحة, فالرسول صلى الله عليه وسلم, قد تبرأ ممن قتل الذمي, وقتل الأسرى بعد الأمان وبدون إذن من الأمير, وأنا أقول ما أؤمن به وأقبل برأي الآخرين, لأن أهل مكة أدرى بشعابها, وقبل أن تلجأ الجماعات الإسلامية إلى قتل أحد, يجب أن يتوفر الفتوى شرعية الواضحة لهذا الأمر لأن التساهل في الدماء عواقبه ضخمة جدا, ومعظم الشباب في يومنا ينهجون طريقة الجماعات المصرية رغم أن معظم قادتها قد تراجعوا عن مفاهيمهم بعد مراجعات مع علماء مصر وغيرهم, ولا ينبغي أن نقوم بقتل كل من هبّ ودبّ ثم بعد عشرين سنة نعلن أننا كنا مخطئين, وفي الحقيقة يجب أن لا نكثر من أعدائنا ونتعامل مع الكافر كما تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع قريش في خلال ثلاثة عشرة سنة وقبل منهم وأكل وشرب ونام معهم في الشعب.
أما القاعدة وبسبب أنها جديدة وخبرتها محدودة نظرا للجماعات الإسلامية المصرية وبنيت بشكل مفتوح فقد كانت تتفرج على الأحداث عن بعد, وهي جماعة عالمية جديدة وأمامها تحديات دولية كبيرة تنتظرها فكانت تستعين بكل الخبرات سواء من جماعة الجهاد أو الإسلامية أو حتى العلماء في كل العالم, والسؤال المطروح هل للجماعات الإسلامية المصرية ضغط في قرارات القاعدة؟ والجواب يكون بلا, وأنا أعي ما أقول بصفة موقعي في القاعدة, هناك تقارب في الفكر السلفي الجهادي ولكن لم يتأثر الشيخ أسامة بأفكار قيادات الجماعات المصرية أبدا, فالشيخ لن تسمعه بأي حال من الأحوال أن يقول"هذا المرتد الفلاني ومن معه"مباشرة أو ما شابه ذلك, أو إهانة العلماء مباشرة وما شابه ذلك يمكنه أن يقول خونة أو فسقة أو أذلو المسلمين أو بولائهم ارتدوا بدليل من القرآن دون تعيين, وهذا ليس فيه شيء,
انفرد الشيخ أسامة بقراراته الصائبة, أما التنسيق مع الجميع ثم يهتم كل واحد بأفكاره فهذا لا يضر, فقد كثر مذاهب الصحابة رضوان الله عليهم, وممكن أن نختلف في المفاهيم ولكن نتحد في هدف واحد, كان هناك تعاون عسكري في أفغانستان وكان الأخ أبو عبيدة البنشيري يمثل الحلقة الرئيسية بين القاعدة والجماعات المصرية, ولكن للقاعدة مجلس شورى ولجان عمل خاص بها, ولم أسمع يوم من الأيام أن الدكتور المعتز أو أيمن الظواهري أو محمد إسلامبولي هم من يقررون للقاعدة, وإلى يوم كتابة هذه الوريقات لم أتلق أوامر من قيادي من جماعة الجهاد أو الإسلامية رغم أنها اندمجت مع مشروع القاعدة مؤخرا, لكن وقتها في التسعينات لم تقتنع القاعدة بنظرية عمل كل جماعة في بلدها, أقصد فتح جبهات قتالية في دولنا, لأن هذا يشتت الجهود, لأن مثل هذه العمليات تستغل دائما من قبل الحكومات لتشويه صورة المجاهدين, ومصر الجزائر واليمن شاهد على ما أقول, كانت استراتيجية القاعدة هي جمع المسلمين للعمل معا ضد عدو واحد مشترك, وواضح الملامح وكلنا نعرف أن الجماعات الإسلامية الأخرى كانت تنهج عكس ذلك, ولكن هذه الاستراتيجية هي التي نجحت ومستمرة ليومنا هذا, وفشلت استراتيجية الجبهات الداخلية, نعم