فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 1375

هذا هو الواقع, ولا يعني أننا نقلل من شأن إخواننا في مصر أو ليبيا أو الجزائر (الجبهة الإسلامية) , بل كل هؤلاء قدموا ما استطاعوا في إرجاع الأمة إلى صوابها ونحن لا ننتظر النتائج بل نعمل فقط والنصر من عند الله, ولا أحد يغفل بأن الجماعتين عملتا مجهودات كثيرة لتفهيم الشعب المصري معنى الحرية وعدم قبول الاستبداد وقد سالت الكثير من دماء إخواننا في مصر, وهم يقاومون المد الاستبدادي العلماني المنادي بالتطبيع مع العدو الصهيوني, وقد تجرأوا على قتل زعيم عربي في وقت السكوت, وكل ما نراه اليوم في مصر من صحوة إسلامية ومظاهرات شعبية لإخراج مبارك أو المطالبة بحقوق الشرعية والسياسية هي نتائج تلك الدماء في الثمانينات والتسعينات, ونسأل الله أن يثيبهم فيما قدموا لأمتهم آمين. شباب القاعدة هم من كل أنحاء العالم من الشرق والغرب وأكبر عدد كانوا من الآسيويين من بنغلاديش وباكستان ثم تليهم شباب اليمن فمصر ثم الخليج, فإذا لسنا جماعة الجهاد ولا الإسلامية لأنها مصرية بل نحن جماعة دولية, والذين يشككون في القاعدة فأنا أمين سرها وأعلم الحقيقة.

أعود إلى جهادوال فقد حان وقت التجهيزات واستنفر الشباب في خوست للالتحاق بجبهة جرديز الجديدة, فاجتمعت الفصائل المتخرجة من دورات التكتيكات والمشاة في جهادوال ووزعت المجموعات, أما أنا ففرد عادي جدا ولم يتم تشكيلي بسبب أنني لم أتخرج من كلية المشاة الخاصة بالقاعدة إلا أن الأخ المسؤول عن جبهة جرديز وضعني في التشكيل لأنه يعرف قدراتي ويعلم أنني أخذت دوارات كثيرة وأكثر من الشباب الجدد, فانضممت مع مجموعة الاقتحام, وتم تسليمي سلاحي الشخصي وجعبتي وحذاءي وملابسي العسكرية, تحمسنا جدا لهذا البرامج وللعمليات النوعية, فقد نظم العمل جدا, وبعد تنظيف الأسلحة والتأكد من كل المجموعات سواء الاقتحام أو الإسناد والترصد والإشارة وشؤون الإدارية, تحركنا لخوست بمجموعة كبيرة وكنا الدفعة الأولى لسرية جرديز المنظمة, جلسنا في خوست يوم واحد وفي اليوم التالي تحركت السرية بقيادة الأخ أبو إسلام المصري وينوب عنه الأخ المكي, وكانت رحلة متعبة وشاقة جدا لأن الطريق صعب وكنا نشق ممرات جديدة بعض الأحيان, إن منطقة بكتيا وبكتيكا مشهورتان بسلسلة جبال الهندكوش وبأشجار الصنوبر وغيرها وعاصمتهما خوست وجرديز.

وصلنا لمناطقنا في غرب جرديز ووجدنا مواقع قديمة للحزب الإسلامي حكمتيار, واستقبلنا من قبل المجاهدين الافغان الأبطال أمثال محمد زمان وهو رجل كريم ومصاب فقد بترت رجله في المعارك ولم يستسلم أبدا فكان يشارك في الاقتحامات وله خبرة جيدا في نزع الألغام, وكان قائد هذه الجبهات كلها هو نائب حكمتيار القائد فايز أحمد, وفور وصولنا أسسنا خط جديد خاص بنا بعيدا عن الأفغان فكان لدينا 4 خطوط, الأول ثم الوسطي ثم الخلفي حيث الإمدادات وخط الترصد, أما الإمدادات فكانت صعبة جدا لأننا بعيدين من خوست فكانت تأتينا الامدادات أسبوعيا من قبل الأخ الجدوى أبو جبرين, أما الشباب فكانوا ممتازين وقد تعرفت على شباب جدد وعظماء كبار, وكنا نحب العمل سويا في كل الخطوط ووجدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت