المسلمين الإمام علي رضي الله عنه برضى منهم, ومن لم يرضى اعتزل أو قاتل وهو مخطئ وما فعله الإمام علي رضي الله عنه هو الصواب لأنه الخليفة الراشدة, أين خليفتنا اليوم حتى نقارنه بأولئك العظماء! , إن النظام الانتخابي الاختياري للحكام قد أكده الله لنا في القرآن فيتم إختيار الحاكم من قبل اللجنة الشرعية العليا وهم من الصالحين وأئمة الناس, فمجلس الحل والعقد أو الشورى أو البرلمان الإسلامي سميه ما تشاء فنحن لا نختلف في التسمية, هذه اللجنة هي التي تختار الحاكم برضى منهم وهؤلاء يمثلون الشعب كله وليس ممن يختار من الحاكم لكي يكون عمله هو انتخابه في كل حين, ثم يتم البيعة العامة حيث يرضى الشعب لحاكمه الجديد, والآية كانت واضحة عندما أمرنا الله أن نطيعه ونطيع رسوله وأولي الأمر منا, ومعنى الآية أن أولى الأمر ليس بشخص الرئيس أو الحاكم, بل قد جاءت بصيغة الجمع لأنهم مجموعة كبيرة من رجال الدين والحكماء والتجار وأهل الرأي والمخلصين الذين يشكلون مجلسا يتم من خلاله إختيار شخص ليترأس المسلمين, وهذا واضح في آيات كثيرة, حيث قال الله (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم) , والمقصود أن الأمور ترد إلى النبي عليه الصلاة والسلام, ومادام النبي قد انتقل إلى الرفيق الأعلى ولن يأتي بعده نبي فهو خاتم الأنبياء والمرسلين ولن ينزل الوحي بعده ليس كما يزعم الأحمدية الكفرية التي تزعم أن الأنبياء يأتون بعده وأن الله يوحي إليهم وهذا كفر صريح وخروج عن إجماع أمة محمد صلى الله عليه وسلم بدء من الخلافاء ومرورا بكل علماء المسملين قديما وحديثا, ولو أراد الله أن يختار نبيا بعد محمد لاختار من الجيل الأول فقد عاشوا في خير القرون, ولما خفي عنهم ذلك الأمر, فمادم الرسول والنبي قد مات يُترك الأمر إلى المجموعة الصالحة وهي التي تحكمنا وتسمى مجلس الشورى, ويخطأ من يظن أن أولي الأمر هو ولي الأمر وحده, هذا طبعا غير وارد في ديننا وتكريس للديكتاتورية فأولي الأمر هي الجماعة التي تكون شورى المسلمين, ولا يظن أحدا أن الله أراد من أولي الأمر أن يكونوا مجموعة أمراء وملكوك ورؤساء, فهذا غير وارد, فالله هو من أمرنا دائما وأبدا أن يكون المسلمين وراء راية رجل واحد وهو خليفة المسلمين المختار من قبلهم, وكما قلت فإن الخروج على هؤلاء بعد مبايعتهم والرضى لهم يكون صعبا لأن الفقه الإسلامي يحرص على إستقرار دولة المسلمين وعدم ظهور الفجوات والفتن فيها, وقد شدد على الخروج المسلح لأن فتح هذا الباب يؤدي إلى مشاكل كثيرة, ولا نقول بأن الإسلام يدع إلى ثقافة قبول الظلم والذل بل يسعى للمصلحة, وتجارب الصحابة الذين حالوا مقاومة الظلم بالخروج وحمل السلاح قد فشلت, ورغم أن هؤلاء كانوا صحابة وأبناء صحابة, ولكن هو درس لنا أنه إذا تم تثبيت الحكم إما بالبيعة أو بأمر الواقع وأحيانا تكون بالوراثة وهذا ليس الأصل ولكنه يحسب للواقع, أو بالقوة حيث الغلبة, المهم أن تكون خلافة موحدة للأمة وليس مجموعة كانتونات وحكومات كثيرة فلا يطبق الشريعة على ما بني على باطل, وهذا ما نراه في عدة دول في زمننا فهي كثيرة ومشتتة وأتت بالقوة, إذا تم ما أمرنا به الرسول"خير أمراءكم الذين تحبونهم ويحبونكم, وتصلون لهم ويصلون عليكم, وشر أمراءكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم, وتتعاونون", فإذا حصل الأمر الأول وكان الحاكم محبوبا لدى الناس, واستقر الأمر فالإسلام هو دين واقعي يأمرنا أن نسلم الأمر لأهله ويكون رجل قوي في قراراته السياسية وأمين في دينه وتقواه, ولا نرى أي جدوى من حمل السلاح في الدولة الإسلامية إن كانت هناك إستقرار للأوضاع وإن استبد الحاكم الشرعي لأن الرسول قد أمرنا أن نطيع هؤلاء