فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 1375

فقد نجحت وكان الغرب يخطط لتصفيتها بكل الوسائل, كما نجحت تجربة حزب الله في لبنان رغم أن الغربيين وضعوا جناحها العسكري ضمن الحركات الإرهابية كما يقولون.

وقبل كل هذه التجارب المعاصرة فقد نجحت تجارب القرن السابق عندما لعب المسلمون دورا رئيسيا في إنهاء الحرب الباردة وتم تفكيك الإتحاد السوفيتي بسبب ضعفها في أفغانستان, ولا ننسى تجربة البوسنة فهي من أحلى التجارب المسلمين ولم تتأخر أمريكا والغرب في التدخل لتصفيتها, وهناك تجربة جديدة في وزيرستان ونسأل الله أن تنجح وتنجوا من كيد الغرب, أما آخر التجارب الإسلامية التي تمت تصفيتها وهي مازلت قائمة فهي تجربة المحاكم الإسلامية في الصومال, لقد شهد العالم كيف أن أبناء الصومال من المسلمين استطاعوا أن يجلبوا السلام والأمن للبلاد, ولكن الصقر الأسود الضار لم يكن ليرضى بأن يكون هناك سمكة تسبح بسلام في مياه هادئة, وهكذا كانت المدن والدول تدمر باسم بضع أفراد فقط, تخيل أن تدمر قرى باسم شخص, هل هذا من الحق؟ , لم يترك مسلم يؤمن بالله أنه القوى والواحد ويجب عبادته دون تدخل المتدخلين إلا واتهم أنه رجعي, ضال, خارجي, إرهابي, مضر بالمصالح القومية والأمنية للدول, تخيل كيف أن شخص يحمل لا إله إلا الله في صدره وليس معه قنابل نووية سامة ومدمرة, يوصف بأنه خطر على الأمن القومي للدول, ألا ترى كيف زين الشيطان بالباطل لهؤلاء الكفار المعتدين ومن كان معهم من حكام المسلمين والعرب المنبطحين؟ , هل نسى هؤلاء أنهم من اعتدوا علينا وأسقطوا الدولة الإسلامية في بداية القرن العشرين وزرعوا كيانا صهيونيا خطيرا في قلب مقدساتنا؟ , وما جهلوه أن الإسلام ظل شامخا ودخل في دين الله بعد الإستعمار أفواجا أوفواجا من أبناء الدول الكافرة دون إستخدام سيف ولا قوة كما يزعمون, فالإسلام أصبح ومنذ سنة 1934 م أسرع دين ينتشر في جميع القارات, هل استخدم السيف في ذلك؟ الجواب واضح, فقد اختاروا الإسلام دون إجبار, أما الصليبية فقد دخلت أفريقيا باستخدام الفقر واحتياج الناس ومع ذلك تفشل هذه المنظمات التبشرية في إقناع الناس بنشاطتها الدينية.

لقد عشنا في زمن المآسي وكانت غير معقولة, تخيل بقرية صغيرة في وسط غابات أفريقيا ولا يعرف عنها أحد من البشر, فتصبح في ليلة وضحاها من أشهر القرى في العالم والسبب هو وجود شخص يحمل في صدره لا إله إلا الله ويقاوم المحتلين في تلك القرية, فتتسارع الإذاعات والمحطات والقنوات إلى التكلم بالأكاذيب دون التريث والتثبت بما يريده العدو, كنا في زمن العولمة والإعلام, زمن السجن الكبير الجهنمي المسمى غوانتنامو, تخيل السفر المتواصل لمدة ثلاثة أيام دون أكل ثم يجد المسلم نفسه في زنزانة هي أقرب وأشبه للقبر, فلا يمكنه أن يتحدث مع نفسه, وإذا طلب من الحارس أي مساعدة سيتلقى أشد العقوبات, وهي والله لا توصف بالكتابة, فهناك أشدها وهي إهانة كتاب الله أمام أعين المسلمين وتعريتهم ليل نهار أمام النساء الفاسقات, ثم يدخلون تلك الأنباء كل بيب أكرمكم الله في عورات المسلمين لتحطيم معناوياتهم, ثم يهيئون للمساجين جو المعارك فينقل الأسرى إلى مناطق مظلمة ويغطون بالمناشف ويربطون وتكون رؤسهم تحت وأرجلهم فوق ويصب المياه على تلك المناشف التى تغطي وجههم لكي يشعروا بالغرق أو الإختناق وما إلى ذلك, ولا ننسى تلك العقاقير التي تفقد الإنسان القوة وتبقيه كالجثة الهامدة, ثم يأتون بنساءهم الفاسقات المفسدات الكافرات أمام رجال الطهارة, وتبدأ مسرحية الإغراء ثم يتجرأن بحمل المصاحف أمام أعين الأسرى وأيديهن تقطر دما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت