فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 1375

دماء طمثهن النجسة, أهذا يعقل يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟ كل ما كتبته ليس تأليفا بل حقائق واقعية وهذا ما كان يحصل في سجون غوانتامو الأمريكية وفي سجون أبو غريب الأمريكية التي تقع في العراق وسجون بغرام الأمريكية في أفغانستان وسجون أخرى سرية في شرق أفريقيا وفي دول إسلامية كالمغرب والأردن والجزائر وتلك التي تقع في الصحاري في مملكة آل سعود ولا يعرف ما يجري هناك, ولا ننسى تلك السجون العائمة التي تقع على السفن ولا يستطع أحد أن يعرف مكانها بالضبط لأنها متحركة, وتخيل أن يختار الشباب المسلم البقاء في السجون الأمريكية الجهنمية بدلا من إرساله إلى بلده, لماذا وصل الشباب إلى هذه النتائج؟ الجواب هو أن ما يحصل في غوانتنامو يمكن معرفته ولو بعد حين أما ما يحصل في السجون الدول الإسلامية التابعة للغرب فلا أحد يعرف ما يجري هناك ولا الغرب نفسه, وهناك بعض المماراسات النفسية لتحطيم معنويات العائدين إلى بلادهم فقد علمنا أن الشباب الذين يرجعون من غواتنامو إلى بلاد الحرمين يطلب منهم التبرأ من أفكارهم, وأقصد هنا أن التبرأ من الجهاد وفكرة نصرة المسلم في أي مكان, والتبرأ من الشيخ أسامة وكأنه فرعون الأمة, وكأنه من مكّن الغرب في بلادنا, وكأنه من يحمى دولة بني صهيون, وكأنه من يلعب بخيرات ونفط المسلمين, وكأنه من يتاجر بدماء المقاومة الإسلامية في كل مكان, وإذا رفض الشاب تلك المطالب فسوف يشهد ما لم تشهد عيناه في غوانتنامو.

يا أحفادي وأبناءي ويا قراء هذه الصفحات إنني لا أتحدث عن هذه الأمور كي تنتقموا من هذه الحكومات إن كانت متواجدة في زمنكم دون اتباع الشروط اللازمة, فالصلح خير والعفو والصفح كلها من فضائل الرجال ودليل علو همتهم, وربما أصبح وضعكم أفضل من وضعنا, ولكن تحدثت عن هذه التجاوزات لكي تدركوا كيف عان أجدادكم وأباءكم من أجل هذا الدين.

ومن الأساليب المؤلمة التي استخدمت في الحرب على ما يسمى بالإرهاب, التعذيب النفسي وهذا اختراع شيطاني, وتبدأ عملية التعذيب بتفريق المرأة المسلمة بزوجها بالقوة, فتقتحم البيوت في الليل وتنتهك حرمات المسلمين ويفزع الأولاد, فيعتقل الوالد المسلم دون رجعة ودون إخبار زوجته عن السبب ولا عن مكان وجوده, ثم يظهر بعد شهور أنه سجين لدى القوات الأمريكة وموجود في غيابات غوانتامو وأخواتها في بلادنا, كنا نعيش في زمن الجهل والشر, رغم أن الإنسان قد وصل إلى المريخ بعقله وهو على الأرض, رغم أن الإنسان استطاع أن يتحدى كل الصعوبات لخلق حياة الرفاهية فقد وصل الأمر في زمننا بأن نشم الروائح عبر الأجهزة الإليكترونية, فيمكن لأي شخص أن يشتري عطر من الولايات المتحدة بعد شمه عبر لجهاز الإليكتروني وهو مقيم أثناء الشراء في بلاد الحرمين مثلا, كما أن الشخص يمكن أن يظهر في عدة أماكن في وقت واحد, عبر الألياف الزجاجية من تكنولوجية ثلاثية الأبعاد, كأن يكون الطبيب بشخصه وروحه في مكة ثم يظهر بصورته الحقيقة المتحركة في المدينة لتأدية عملية جراحية وتقديم النصائح للمرضى, ومع كل هذه التقدم كنا نعيش في زمن الجهل المركب فقد دمر الإنسان فطرته وأرضه وبدلا من إصلاح الأرض تجاوزوها وأرادوا الذهاب للعيش في المريخ, وعندما أقول أننا كنا في زمن الجهل لا أبالغ فقد وصل الأمر إلى تزاوج الرجال بالرجال والنساء بالنساء, دون حياء بل بحماية من القوانين الوضعية, والذين فعلوا ذلك كانوا أسياد على قادتنا وحكام دول الإسلام, فتخيل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت