فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1375

هؤلاء الملوك ونسكت عن أخطاءهم وكأنهم معصومون, وحتى ملوك الدول الإسلامية في القرون الأولى رضوان الله عليهم أجمعين قد أخطأوا في بعض المسائل وكتب المؤرخون عن ذلك, فما بالكم بملوك الطوائف في زمننا؟.

لقد شهدت برنامج في القناة الأولى لسلطة آل سعود, وبعنوان (همومنا) , وفعلا قد فهموا أخيرا أنهم أدخلوا الناس في الهموم فالسلطة لها اليد الطول في التشدد بسبب ممارستها العنيفة ضد الشباب, وتحدث الحاضرون عن كيفية تجنيد الشباب عبر الإنترنت, وقد درس القائمون على البرنامج التوقيت لأن قناة الجزيرة كانت قد أظهرت برنامج تحت المجهر بعنوان"مجاهدون إفتراضيون"وتحدثت عن نفس الموضوع ولكن بحيادية, أما القناة الأولى في مملكة آل سعود فكانت في سباق مع الزمن, فقد أحضرت والد أحد الشباب الذين قتلوا في ساحة الجهاد في سبيل الله في أفغانستان, وعندما عنونت القناة عنه كتبت"والد أحد الشباب المفقودين في مواقع الصراع", أنظر كيف لعبوا بعقول الناس بالمصطلحات الجديدة, فكلمة"مفقود"هي الأنسب لها لكي لا تظهر سمومها, فلو استشهد الشاب في أفغانستان لن تقدر على التكذيب, لأنه شهيد بإجماع المسلمين كلهم, لأنه قاتل جيوش الكفر المحتلة لبلاد المسلمين ولو كان ذلك فرض كفاية عليه, ونجد أنها لجأت إلى الحيلة الثانية في العنوان بكتابة"مناطق الصراع", لكي توهم المشاهد أن ما يحصل في أفغانستان ليس بجهاد, والله يعلم الله أنه جهاد في سبيله ولو كره القناة الأولى ومن معها, لم نفاجئ عندما سمت الدول المحتلة بمناطق الصراع لأن هذه السلطات ومخابراتها لا تريد من الشباب معرفة الحقيقة, وفي نفس الوقت تحمّل الذهاب إلى الجهاد في تلك الأماكن مسؤولية التفجيرات ورفع السلاح في الدول الإسلامية, وأنا أتحداهم فإنني من قادة القاعدة ولم نأمر شابا بأن يرفع السلاح في بلاد الحرمين أو غيرها لأننا لا نوافق على ذلك, كما أتحدى هذه السلطات بأن تبين للناس أن الشيخ أسامة هو من أمر برفع السلاح في بلادنا, والعجيب أن والد ذلك الشاب الذي جاهد في أفغانستان, عندما بدأ بالحديث عنه ذكر أنه كان معتقلا لدى سلطات آل سعود قبل أن يغادر إلى أفغانستان, ولم يتطرق المذيع إلى قضية سجنه لأنه رجل استخباراتي يعلم أن ذلك هو السبب الرئيسي لفقدان الثقة بالدولة لأنه قد رأى الويلات والاضطهاد والتعذيب في السجون ويكفي للشباب بأن يفر بدينه إلى أماكن يستطيع أن يعبد ربه دون تطفل المتطفلين,"كان في بلاد الحرمين ولم يرحم, والآن قد رحل ولم يرحم أيضا", أين تريدون أن نكون؟ , ألم يقل الله لنا (ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) , أما حجة أن الكعبة هي أفضل الأماكن, وكيف للشباب أن يبتعدوا عنها لأمكان أخرى, نقول لهؤلاء أن الإمام علي عليه السلام قتل في الكوفة وهو من أهل مكة وهذا من باب التذكير, كما أن قتل المسلم أكبر عند الله من هدم الكعبة, وهؤلاء الشباب ذهبوا ليناصروا إخوانا لهم يقتلون يوميا بفضل بترول الملوك, إن الله لم يأمرنا بعبادة الأماكن بل أن أمرنا أن نعبده وحده سبحانه, (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كم آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عندالله) , ولن أفسر الآية فكل عاقل يعلم أنها حجة على الذين يستهزأون بالمجاهدين, كيف يعقل بأن يترك شابا وظيفته وسيارته والوالدين من أجل الباطل؟ , لا يعقل ذلك لقد ترك كل شيئ أولا لخوفه من السلطات التي كانت تلاحقه في كل حين بسبب آراءه, وثانيا لأنه نوى الجهاد في سبيل الله في الأماكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت