فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 1375

الشرعية والمتمثلة في المناطق المحتلة ليقاتل خبثاء من جيوش الغرب الذين يقتلون النساء والأطفال ليل نهار, وإن كان ذلك فرض كفاية فهو جائز عند الله, وممكن أن يقول قائل أن والده لم يأذن له, ولكن في هذه الحالة وبسبب أمنه كان عليه الفرار من ويلات السلطات, رغم أنني أذهب مذهب البقاء مع والدته بدلا من الذهاب, ويبدو أن والده لم يقدر على مساعدته عند الاعتقال بسبب سياسة الدولة التخويفية, وهذا الوالد نفسه حفظه الله هو من بلغ عن غيابه لألا يزج في السجن عندما تكشف المخابرات عن أمره, ما نقوله أن الفرض الكفائي جائز وليس بحرام ويجب أن يرضى الوالدين بذلك, أما إذا كان الأمر يخص الأمن الشخصي وسيؤدي إلى فقدان الشاب روحه, فلا يسعه إلا الفرار, لقد قدم والد هذا الشاب نصيحة للشباب عندما سأله المذيع الإستخباراتي عن ذلك, فقال"إذا رأيتَ بوادر التشدد في ابنك فبلغ الدوائر الأمنية", أنظر كيف أن الاستخبارات هي التي تعلب بعقول الناس, إن من ظهر عليه بوادر التشدد والتكفير يجب أن يقابل العلماء ليردوه إلى الصواب, وليس الجواسيس ورجال الأمن الذين سيزيدون تشددا بسبب تعذيبه. ما شهدناه في اللقاء هو أن المذيع هو من يسيره كما يشاء وقد ذهب بعيدا عن الواقع وحمّل أفغانستان والانترنت مشاكل المملكة, لقد أحضرت القناة بعض الشباب الجاهل بدينه وكانوا قد اعتقلوا سابقا وقدموا على أنهم نماذج للمجاهدين وهذا تشويه للجهاد كله, اعتقلوا بعد إنشاء مواقع في الانترنت وزعم المذيع أنها كانت تدع الناس إلى الضلال, وأسأل هذا المذيع والإعلام الموجه, هل ذكر هؤلاء الشباب أنهم تلقوا أوامر من الشيخ أسامة بأن يحرضوا الناس على التفجيرات في بلادنا؟ , الجواب لا وألف كلا, فهؤلاء الشباب يعيشون في المملكة ولديهم فراغ فكري ولم يذهبوا أبدا إلى الجهاد ولم يلتقوا بالمجاهدين ولم يعرفوا حقائقهم, بل تعلموا الجهاد في الأنترنت, والتشدد من علماءكم, لقد ذكر والد الشاب الشهيد بأنه ذات مرة خرج من البيت غاضبا بسبب أن والده شغل التلفاز, وهذا يعني التشدد, وأقول لهؤلاء إننا نشاهد التلفاز يوميا ولم نمنع أحدا من ذلك, كما أن في ديار عائلاتنا تنتشر التلفاز وعشنا مع أخواتنا وأمهاتنا بالحسنى ولم ينفروا منا, إن كل هذه الأخلاقيات مرادها عدم تفرغ العلماء لهؤلاء الشباب, وليس الجهاد في سبيل الله, إذا سمع شخصا شابا يكفر علماءنا في بلاد الحرمين أو غيرها فيجب أن يأخذ بيده إلى أقرب إمام مسجد ليجلس معه كي يفهمه الدين, وليس إلى رجال الأمن السفاهين, لقد أدرك الشيخ الحبيب شيخنا وإمام مسجد قباء الشيخ صالح بن عواد المغامسي قدر المسؤولية عندما كان يتحدث وكرر مرارا"نسأل الله أن نلقاه ولا نكون ممن يصد عن الجهاد في سبيل الله", لقد أدرك أن الاستخبارات تلعب لعبة خطيرة في عملية صد الناس عن الجهاد في سبيل الله بحجة التفجيرات في ديارنا, وهذا ليس صحيح, فكل الجيل القديم ممن قاتل الروس موجودون في بلاد الحرمين منذ عقود ولم يفجروا ولم يشكلوا خطرا على أحد, يجب أن يعلم علماءنا الأجلاء أنهم قصروا في حق الشباب ولا يجب إلقاء اللوم علينا نحن, هل نُحمل نحن مسؤولية تشدد هؤلاء؟ , هل نحن من دعاهم إلى التطرف؟ , لماذا نحارب ونحن نقاتل المحتلين وبعيدون كل البعد عن الأوطان رغم عنا؟ , كما أننا لم ندع الناس إلى رفع السلاح في ديارنا! , أما لو رفعوا فلتنظر السلطات أين أخطأت في حقهم قبل أن يتهموننا! , وتعجبت عندما شهدت الشيخ وهو يلقى اللوم من جديد على أفغانستان والعراق وكل الدول المحتلة التي تشاهد جهاد في سبيل الله أنها السبب في التطرف, وهذا ليس صحيح, السبب هي الحكومات التي لا ترعى مصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت