فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 1375

السلطة, وسنشهد تطورات جديدة في وزيرستان وغيرها, لأن بوش قد فقد اليد اليمنى في حربه علينا, لقد نصرنا الله في هذا التاريخ بمعنى النصر, فكلنا بخير أما عدونا فقد ترك الساحة وهو مهزوم تماما ولله الحمد أولا وأخيرا.

لم يتوقف نصر الله لنا بإبعاد مشرف, بل أراد الله أن يري بوش وحراسه الإثيوبيين المحتلين للصومال أن الدائرة ستقع عليهم, وسيفعل عبدالله يوسف كما فعل زميله مشرف عندما تتخلى عنه الإدارة الأمريكية, لقد فتح الله سبحانه وتعالى على المجاهدين من جديد فقد تمكنت كتائب جيش العسرة من حركة الشباب المجاهدين وبقيادة الأخ القائد يوسف التنزاني (صالح النبهاني) , بالاستيلاء على مدينة كيسمايو بالقوة, وفي تاريخ 23 - 8 - 2008 م, أما الذين يظنون أنهم يطاردونني في كينيا وفي الوهم, فليسألوا أنفسهم, كيف تمكمنا من كتابة كل هذه الأحداث إن كنت في أجواء متوترة؟ , لقد فتح الله علينا في كيسمايو وهزمنا فلول الشر والمجرمين الذين أتعبوا الشعب بعد رحيلنا منها نهاية سنة 2007, وبعد سنة ونصف من الصبر والعمل الجاد, تمكن الأخ يوسف التنزاني وهو أحد شبابنا المبايعين للشيخ وتحت إمرتنا في أفريقيا, من قيادة الكتائب التي دخلت المدينة بحمدالله, وفي نفس اليوم كان القصر الجمهوري"فيلا صوماليا"تحت مرمى المجاهدين من شباب الحركة, ونقول للإثيوبين إن رحيلكم هي مسألة وقت كما قلنا سابقا وما ذلك على الله بعزيز. (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) .

ما زلنا في شهر رمضان المبارك لسنة 1429 هـ, ولم تكن أوضاع المسلمين قد استقر بعد أثناء كتابتي لهذه الصفحات, فالحرب التي أعلنها فرعون عصرنا بوش ما زالت مستمرة بكل أساليبها البشعة, كما أن السجون الجهنمية ما زالت مفتوحة للأتقياء والأبرياء من أبناء أمتنا, لم نكد نرتاح ونفرح بالنصر الجديد في كيسمايو حتى أمطرت الطائرات الأمريكية الغازية سمومها وصواريخها على المدنيين العزل من النساء والأطفال في منطقة مهمند بوزيرستان, وقد قتل منذ بدأ رمضان إلى اليوم الخامس وهو يوم الجمعة أكثر من 20 شهيدا دون أن يؤثر ذلك على رؤساء المسلمين ولا على أي من العلماء, فلم نكد نسمع أي تنديد بما يجري للأمة في تلك المناطق, بل كان أئمة الحرم وغيرهم يتحدثون عن فضل قراءة القرآن في رمضان, (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) , يجب أن يكون القراءة مسحوبة بالتدبر لأن هذا القرآن كلام الله الحق وينبغي أن ينزل في أرض الواقع, إن القرآن يرفض أي عدوان على المسلمين بأي حجة كان, ومع ذلك لم يلتفت أي أحد إلى تلك المجازر في بلاد الهندكوش رغم كثرة قراءة المسلمين للقرآن في رمضان, والسبب هي السياسات الجديدة التي تدعوا إلى القبلية والوطنية وعدم الامتثال بحديث الوحدة والجسم الواحد, كما قتلت القوات الأمريكية الكافرة الغازية في أفغانستان المئات من المدنيين في هذا الشهر الكريم.

لقد استمرت قوات الناتو الكافرة في احتلالها لأرض أفغانستان رغم إعلان عدة دول منها عدم رغبتها في البقاء في ذلك المستنقع, وهناك جهود كندية لسحب قواتها أو على الأقل وضع جدول زمني لبقاءها فيها, كما أنه هناك أصوات سياسية فرنسية لا تريد البقاء في أفغانستان, فقد قتل قبل شهر رمضان وفي منطقة سروبي الإستراتيجية أكثر من 10 جنود فرنسيين, أما المحبين للحرب منهم فيتحدثون عن إرسال تعزيزات إضافية ومعدات فعالة وطائرات مروحية لمساعدة جنودهم في تلك المناطق الوعرة, ويبدوا أن الناتو لم تستفد من تجربة الروس في أفغانستان, ونحن لا نشك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت