فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 1375

أيامها قليلة جدا, كما واصلت القوات الأمريكية الغازية الكافرة هجماتها على المساكن المدنية في مناطق القبائل أثناء أداء الرئيس الباكستاني الجديد للقسم, ولا نردي على ماذا يقسم؟ , الحفاظ على سلامة وأمن المواطن الباكستاني! , أو القضاء عليه بإعطاء الإشارات للأمريكان بمواصلة هجماتهم؟ , فنحن نعلم جيدا التاريخ التعاوني بين حزب بوتو والإدارات الأمريكية, وهذا الرجل المسمى زرداري لن يغير شيئا في الباكستان بل سيحاول مجاملة الأمريكان أكثر فأكثر, وسيكون دمية عظيمة لدى الصهاينة المعتدين على الأمة, والجميع شهده في حفلة تقبله للرئاسة وقد أوضح طريقه وبيّن سياساته الجديدة, وهي الحرب على الإسلام وإن سموها حرب على الإرهاب, فقد تكاثرت المسميات والمعنى واحد, وقد وصل بهؤلاء بأن يستهزأوا بالأمة الباكستانية المسلمة, فهذا الرجل المجرم السارق لأموال الشعب قبل عدة سنوات استطاع من الإفلات من العقاب في عهد مشرف بادعاءه الجنون وعدم المقدرة على الصمود في المحكمة, أما اليوم فقد نسي شعبه أن نفس السارق المجنون قد عاد وهو في صحة جيدة وقد وكلت إليه أموال الشعب من جديد, فياحسرتا على البعاد! , لا أحد يرضى ببوش كبديل للأمة الإسلامية إلا من كان ولاءه للغرب الكافر المعتدي على أمتنا, وكل من يساعد بوش في حربه ضد أبناء الأمة فهو يحارب الإسلام وإن تلبس بلباس وستائر الكعبة الشريف, تخيل ما قاله هذا الرجل أثناء إلقاء كلمته! , لم يجد سوى الكلمات المردودة لدى بوش ليكررها لشعبه, فقد أدخل نفسه في هذه الحرب العقدية من أوسع أبوابها عندما قال بأنه سيحارب المتشددين ويقصد هنا أبناء ومشايخ وعلماء وطلبة علم مناطق القبائل الإسلامية في مناطق وزيرستان, وهو من أعطى للأعداء الضوء الأخضر للهجوم على المدارس الحقانية التاريخية, وما تفعله أمريكيا والإدارة الباكستانية في تلك المناطق لم تفعله القوات الروسية من قبل, فأنصح الذين يتهموننا بالضلال أن يراجعوا أنفسهم ويعلموا أننا في حرب شرسة تحصد كل من يشهد بأن لا إله إلا الله وإن كان طفلا أو امرءة أو شيخا أو مقعدا, فإن لم يكونوا معنا ضد الأعداء فليصموتوا لأن كلامهم سيكون حجة عليهم يوم القيامة, فنحن مسلمون وقوات بوش كافرة محتلة معتدية, فلا أدري أين عقول هؤلاء المشككين للجهاد؟ , لقد خاب زارداري ومن معه فتلك القبائل لن تهزم بتمسكها بكتاب الله وشريعته, (إن ينصركم الله فلا غالب لكم) , أما الدماء فهي في سبيل الله وهي المغذية لنا, فالشهداء أحياء عند ربهم يرزقون, ولن يبقى أحدا في هذا الكون سوى الله, وبدلا أن يتحدث زارداري عن الإحتلال الهندوسي لكشمير وكيفية إخراج باكستان من الضعف والتبعية الصهيونية لم يجد سوى الكلام الفارغ والمكرر ليثبت ولاءه لسيد البيت الأبيض بوش, والعجيب أن بوش نفسه ألقى خطابه في جامعة الدفاع والأمن القومي في نفس الأيام, وقد ظهر وهو عاجز ولم يظهر بذلك الحماس القديم عندما أعلن عن الحرب قبل عدة سنوات, فقد تيقن من نتائج حربه على الإسلام, وظهر وكأنه فقد عقله, فالذين رتبوا له الكلمة لم ينتبهوا إلى الحقائق الرئيسية لخوضه لهذه الحرب, فبدأ يتحدث عن هزيمة القاعدة في العراق, والسؤال لمطروح له, هل ذهب إلى العراق من أجل القاعدة؟ , الجواب واضح لمن يريد الحقيقة, لقد ذهب هناك من أجل أسلحة الدمار الشامل وخلع صدام رحمه الله, فلماذا يتحدث عن القاعدة وكأنها السبب الرئيسي لذهابه إلى العراق؟ , لألا يحرج نفسه أمام شعبه فقد كذب عليه, كما أنه لم يتطرق إلى المجاهدين العراقين الأبطال الذين يسومونه يوميا هو وقوته سوء العذاب, فتلك الجماعات أقوى من القاعدة ولها شعبية أكثر, كما أن جسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت