فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 1375

رمضان المبارك, ولا أدري لماذا لا تحترم مشاعر المسلمين في مثل هذه المواسم, لقد دأب بعضهم في التحدث عن عدم القتال في رمضان إحتراما للشهر كما يدعون, ونسي هؤلاء أن الغرب لا يحترم أحدا أصلا, وأن شهر رمضان كما أنه هو شهر القرآن وأهله فهو شهر الجهاد والاستشهاد, يجب أن نرفض الفتنة بكل أشكالها, ولا يخفى على مسلم أن من أجل طمس الفتنة ودحر الكفر والفساد والإستعمار والاحتلال والذل, من أجل كل ذلك قاتل محمد صلى الله عليه وسلم قريش وجهز الجيوش لغزو الروم, وليس فقط من أجل منعهم من عدم السجود لعين الأصنام, فقد ثبت أنه طاف بالبيت وفيها أكثر من 360 صنما وكان ذلك الطواف الإسلامي المميز عن غيره من خزعبلات قريش, ولم يمنعه وجود الأصنام بالبيت أن تكون عبادته خالصة لله سبحانه وتعالى فإنما الأعمال بالنيات مع اتباع السنة النبوية, كما أنه كان يصلى صلاة المسلمين في العهد المكي وبالقرب من الكعبة وفيها ما فيها, فينبغي للمسلم أن يميز بين صلاة المسلمين وبين من يسجد للصنم كالبوذيين وغيرهم, (أفنجعل المسلمين كالمجرمين) كيف يساوى بين من سجد لله وحده وبين من يفعل ذلك للصنم, إنه الفكر الضلالي المرجئي الخطير على أمتنا, فمن أجل الحق والعدل والحرية والوحدة قاتل محمد صلى الله عليه وسلم, وقد قال الله له وللمسلمين (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) , أي شرك بالله بجميع أشكالها, واليوم لم تعد شرك عبادة الأصنام في بلادنا موجود, ولكن هناك شرك الحاكمية وهي من أصول توحيد الألوهية, وإعجاز القرآن أمر وارد في كل زمان, وينبغي إذا وجد الإمام الأعظم أن ننشر الدين حتى لا تكون فتنة, أما بعدم وجوده فينبغي أن ندافع عن أنفسنا وأعراضنا وأراضنا بجهاد الدفع, ونترك جهاد الطلب لظهور الإمام الأعظم أو الخليفة أو المهدي إن شاء الله, لأن ذلك الجهاد يتطلب وحدة وتضامن وإمكانيات ضخمة جدا, ولا ينبغي لمسلم أن يقعد عن مقاومة الشرك الجديد المفروض علينا بالقوة وهو الإحتلال والقبول بالقوانين الغربية الكافرة بالإجبار, ومنع الشريعة الإسلامية من الانتشار بحجة الإرهاب والإرهابيين, إن من يرضى بهؤلاء اليهود والنصارى فهو بلا شك قد وقع في الشرك الأكبر, فالله هو القائل في كتابه (ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم) , ولا يخفى على مسلم أن ملة إبراهيم غير ملة هؤلاء على الإطلاق, وإذا استفتيت نفسك وعلمت أن من يتزعم الكفر العالمي اليوم من الصهاينة راضين بك, فاعلم أنك في الطريق الخطأ, وتب إلى الله وارجع إلى الطريق المستقيم, طريق محمد وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

إن انتشار المعاصي والفساد والبدع الظاهرة والباطنة لهو أعظم عندالله من قتال المسلمين لأعداءهم, فليراجع المرجئة الجدد دينهم لكي يفهموا أن القتال من أجل الله هو من صميم دين الإسلام, أما"ولاة الأمور"فهم يتبعون البيت الأبيض وقراراته, ونحن نتبع الكتاب والسنة وما جاء فيها من إرشادات, فليختر المؤمن أحد الفريقين, والمرأ مع من أحب يوم القيامة,"والمرأ مع دين خليله", أو كما قال عليه أفضل الصلاة والسلام. لم يمنع هؤلاء المرجئة من النزول إلى ساحات الجهاد ومناصرة المجاهدين إلا أنهم اختاروا الراحة وعدم المشقة بحجة نشر الدعوة, هل هناك دعوة أكبر كالدفاع عن أعراض المسلمين؟ , فالرسول صلى الله عليه وسلم قد خرج في عز الصيف إلى مؤتة لمناصرة ودعوة الناس إلى الحق بالجهاد في سبيل الله, لا نشك أن ما منع هؤلاء من الخروج إلى الجهاد والساحات ومناصرة إخوانهم حبهم للراحة فقط, قد صدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت