فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 1375

محمد ابن عبد الوهاب, ومنهم من صبر في الدعوة رغم الصعوبات الشيخ ومنهم من حمل السلاح للتغيير أمثال الشيخ عمر عبد الرحمن, ومنهم من غيّر بالكلمة, ومنهم من اتبع استراتيجية مقاتلة كل المحتلين أمثال الشيخ عبد الله عزام, المهم أن الأمة بدأت ترجع إلى صوابها, ومن جديد انتبه الغرب الكافر لهذا الموضوع فأسرع إلى المناداة بالتغيير والاصلاح, فهو من وضع كل هؤلاء الحكام ورضي بهم في كل تلك السنوات والآن عندما رأى بأن الشعوب تريد التغيير بدأ يتدخل ليعود الفضل له, فبدأت أصوات الإصلاح وحقوق المرأة وحقوق الانسان وحقوق الرأي وما إلى ذلك من الكلام الفاضي والشعارات التي يستخدمها الغرب من أجل مصلحته, كلها بدأت تظهر جليا وما خفي أعظم, فهم في الحقيقية لا يريدون أن يرجع الفضل لشباب الأمة الإسلامية الذين يحملون الفكر السليم, فكر توحيد أمة محمد صلى الله عليه وسلم وتطبيق شرع الرحمن, ويحاولون صدهم عن سبيل الله, وهكذا فقد تواجدنا في هذه الفترة العصيبة التي مرت وما زالت تمر على الأمة الإسلامية, فمنذ اسقاط الدولة لم تنعم تلك الدول بأي راحة فقد شغلت بقضية فلسطين وكشمير لأكثر من خمسين سنة ثم قضية أفغانستان ثم قضية البلقان ثم الشيشان, ولحقت بعد ذلك القضية العراقية, والصومالية, وكما نرى فإن الجرح إسلامي والأمة هي التي تستنزف أما الغرب فهو يبني ويتقدم للأمام.

وبما أننا من شباب الأمة الإسلامية وطرف من الذين رفعوا راية الجهاد ضد المحتلين في بلادنا, كان من واجبنا أن نكتب التاريخ كما فهمناه ليس كما فهمه الغرب, فنحن لا نثق بمصادر الغرب, فقد لعبوا بكل شيء حتى القواميس لم تسلم, فقد غيرت معاني الكلمات لتشويه العرب والمسلمين والدين الإسلامي, كما أن كل المراجع التي تسمى اليوم بوكالات الأنباء مصدرها الغرب, فكل ما يأتينا من الغرب الكافر يصدق مباشرة, وما يأتي من قبل المجاهدين وحكماء الأمة وعلماءها يقال باطل ونسمع عبارة"ولكن لم نتسنى من التحقق من مصادر مستقلة", أتعرف يا أخي القارئ ما معنى المصادر المستقلة؟ هي وكالات الأنباء الكافرة, إيف بي وانترفاس ورويترز, وآي بي وغيرها, وأصبحنا لا نثق بأنفسنا, فهم أسياد العالم والإعلام بأيديهم, ولكن الغريب أن الغرب الكافر قد انتبه أن المستقبل للإسلام فبدأوا يتجهزوا للإسلام الذي يتماشى مع مفاهيمهم الخبيثة, وهو ما كنا نسميه في القرن الرابع عشر الهجري الموافق القرن الحادي والعشرون بالإسلام الأمريكي أو الغربي, فأرادوا إسلاما تركيا, وكل أمة الإسلام تعرف معنى ذلك, فإن تركيا كحكومة ودولة هي أبعد عن الإسلام بعد اسقاط الدولة فيها, وتركيا تتبنى جهارا ظهارا مبدأ العلمانية التي تحارب الله ورسوله ومنع المرأة التركية من حريتها وكانت هناك حرب شرسة على كل ما هو إسلامي, ورغم جهود الأحزاب الإسلامية التي وصلت إلى السلطة وحاولت تدارك الخطر إلا أن تركيا بقيت على عهدها العلماني وسعت للدخول إلى الكتلة الغربية الكافرة أو ما يسمى بالاتحاد الأوروبي وكلنا نعرف أن أوروبا هي كافرة وتحكم ببعض القوانين البشرية الكفرية, ولا مجال للجدال في هذا الأمر,,, ما أعنيه أن الغرب أراد من الأحزاب الإسلامية التي ستصل للحكم أن تحكم بمبدأ تركيا وفرج فودا وطه حسين, ولا يخفى على أحد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت