الإسلامي لأنهم رفعوا السلاح ضد المحتل وهؤلاء يدّعون أنهم المسلمون حقا وينتظرون كما نحن أيضا ننتظر الخلافة الراشدة, ولكن كيف ربطوا عودة الخلافة بالدفاع عن الأعراض؟ لا أعرف اسألهم فالجواب عندهم, أمر غريب أن تربط كل عبادات المسلمين بعودة الخلافة, لماذا لا يقدم المسلمين على دفع الزكاة؟ الجواب لعدم وجود الخلافة, لماذا لا يصومون لهلال واحد؟ الجواب كذلك, وهذا ليس صحيح ففي عهد الخلافة الراشدة صام المسلمون بعدة أهلة, وكانت الخلافة الإسلامية في بغداد ولكن أمراء الأمصار كانوا يتصرفون لوحدهم والزكاة تدفع بوجود خلافة وبعدمها, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يتوقفا بوجود خلافة, وكذلك دفع العدو المحتل لا يتوقف بوجود خلافة راشدة, وممكن أن تتواجد الخلافة الراشدة ولا تقدر على عمل أي شيء للمسلمين, وقد شهدنا ذلك عندما دخل هولاكو الماغولي إلى بغداد, لقد رأينا ضعفها في المرحلة الأخيرة في استنبول, وكيف أنها تركت الأراضي المقدسة بسبب ضعفها, نسأل الله أن يعيد لنا دولة الإسلام والخلافة الراشدة لتوحدنا في أهدافنا, ولحين حصول ذلك لا يجب أن نوقف التاريخ والتقدم, كنت أسأل الذين يحملون هذه الأفكار الفتراوية, كم ستكون فترتكم المكية؟ والجواب أنها فترة مفتوحة وهذا عكس فترة الرسول صلى الله عليه وسلم كلنا نعلم أن الفترة المكية كانت 13 سنة أما فترة إخواننا فهي امتدت إلى ما لا نهاية. أصبح هناك انشقاقات داخلية في الصف الإسلامي وكل مسؤول رجع إلى بني قبيلته واحتمى بها, وتغيرت الأمور إلى قبليّة بدلا أن تكون إسلامية, بسبب عدم المسؤولية فعدم تقدير الأولويات أدت إلى شق صفوف الإخوة بدلا من توحيدهم, وسقطت مدينة لاس عنود ولاس قوري في يد عبد الله يوسف الزعيم الماجرتيني, بعد حروب طاحنة مع جيش الاتحاد الإسلامي تمكن الشباب من خلالها من أسره, هو وضباطه وعندما حان وقت المحاسبة تدخل شباب قبيلته لفكه وغضب الإخوة الأوجادينيين الذين لم يعجبهم هذا التصرف, لأنهم تواجدوا في شمال الصومال لنصرة الدين وإخوانهم وتوحيد صفوف المسلمين, وانسحبوا من الاتحاد الأم وأسسوا حزب الاتحاد الإسلامي الأوجاديني, وتمكن عبد الله يوسف بعدها من طرد المجاهدين من عاصمة بوت لندن بوساسوا بمساندة من قبيلته, وخسر المجاهدون المعارك في الشمال بسبب الاختلافات القبلية, وانحل حزب الاتحاد الأم وأصبح هناك عدة تجمعات إسلامية, في الشمال والجنوب والوسط والغرب, والحمد لله الذي لم يجعلني حزبيا في يوم من الأيام, فأنا مع الإسلام في كل مكان ولن أتعصب لحزب دون آخر, بل أتعصب للإسلام فقط لا غير, فأنا جهادي إن كان الحق مع المجاهدين, إخواني إن كان معهم الحق وتحريري إن كان الصواب معهم وسلفي وتبلغي ودعويّ والحمد لله كل هؤلاء مسلمون وينبغي للمسلم أن يحسن الظن بجميع طوائف المسلمة العاملة بإخلاص من أجل دين الله.
أما على صعيد الدولي فقد تمكنت الأمم المتحدة بقيادة الأمريكان من السيطرة على وسط العاصمة فقط أما باقي المناطق فقد كانت بيد القبائل, وفي هذه الجلسة الأولية تعرفنا على تاريخ الصومال بشكل عام وعرفنا كيف كانت فترة حكم الجنرال سياد بري, وكيف بدأت الأزمة, لأنه من المهم معرفة البداية وإلا