فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1375

المبررات ولا يجيدون لنا أي مبرر؟ , ولماذا لا تنعقد مؤتمرات في محاربة الفساد الإداري والمخدرات والزنى والفواحش وغياب دولة الخلافة, بدلا من الانجرار في المؤامرات المخصصة لمكافحة الإرهاب المزعومة؟ إن أكبر دولة إرهابية في العالم هي الكيان الصهيوني, وأين المؤتمرات التي انعقدت بشأن إرهاب الكيان الصهيوني؟ كل ما نراه إصدار قرارات دولية بحق السورين والعراقين واللبنانيين, والإيرانيين والأفغان ثم يعين أناس من بني صهيون ليتابعوا عن قرب تطورات تلك القرارات, وفي المقابل نرى أن القرارات التي تخص الكيان الصهيوني لا يعين أحدا لمتابعته, ولا يراجعها الأمم المتحدة ولا تنعقد جلسات من أجلها والله إننا نعيش في الغابة الكبيرة التي أسست لتحمي بني صهيون, إن هذه المنظمة الكفرية الاجرامية تذلنا, وللأسف الشديد فإن الأنظمة ركعت لها وخانت شعوبها, فلا نريد أن يخذلنا العلماء, يا علماء الإسلام إن الأمر أكبر من كلمة إرهاب, إن من يحمل فكرة التكفير هم قليلون جدا في الأمة الإسلامية فلا يلصق التكفير بكل من يجاهد ويناضل هذا والله ليس من العدل كلنا نعلم أن حزب التحرير لا يكفرون المسلمون أبدا, هل تركوا في ممارسة حقهم في دعوة المسلمين إلى مشروع إعادة الخلافة؟ لم يتركوا من قبل هذه الأنظمة المستبدة, وسيأتي اليوم الذي سيندم بعض علماء الإسلام لانجرارهم وراء المخططات اليهودية الاستعمارية, هل يعلم علماءنا أن إخواننا في حماس هم مدرجين على قائمة المنظمات الإرهابية؟ وكذلك إخواننا من حزب الله اللبناني؟ أنا لا أدري كيف استطيع أن أُفهم علماءنا بأن المؤامرة أكبر من إرهاب, نسأل الله ان يبصرنا ويبصرهم بديننا.

دخلنا في قرية صغيرة وصلينا صلاة العصر والظهر جمع تأخير, وتركتنا مجموعة الحراسة لترجع إلى قريتها, وتابعنا الرحلة والخوف يعتري الجميع, وقبل المغرب بنصف ساعة اقتربنا من قرية بارديلي التي هي المركز الأول للقوات الدولية, فكل الطريق من لوق إلى بارديلي خالى من قوات حفظ السلام وإعادة الأمل المزعومة, ويتركون قطاع الطرق في ارتكاب جرائمهم البشعة, والله كنا نرى أنوار القرية واستطيع أن أقول أن المسافة كانت كيلومتر واحد فقط, وإذا بمجموعة مسلحة تطلق النار علينا وفزع الجميع, واضطر السائق إلى التوقف لأن الطلقة الأولى كانت تحذيرية, وكما هو معروف فإن قطاع الطرق من أجبن الناس فلا يظهرون أنفسهم, وقد طلبوا سجائر, وشكرنا الله أنهم لا يريدون الكثير فبدأنا نجمع بعض الأموال من الجميع لارضاءهم, وهكذا خلوا سبيلنا واتجهنا لقرية"برديلى"وكانت القوات الهندوسية والسيخية الهندية هي التي تتواجد في القرية واشتغل الجميع في الأمور الخصوصية حيث الحمام والصلاة وغيرها, ثم لجأت للنوم في الشاحنة ونمنا بداخلها ونزلت النساء ليفرشن على الطريق, وفي منتصف الليل بدأت احتفالات رأس سنة 1994 م من قبل القوات الدولية, أما نحن فقد سلمنا انفسنا لله لأن يرحمنا, وتبرأنا بكل من يقول بأن الله ثالث ثلاثة, وبعد صلاة الفجر تحركنا من جديد وبدلا من أن تنقلنا قوات إعادة الأمل المزعومة, تركتنا في حالنا وتحرك سائقنا بشاحنته القديمة وتوكلنا على الله ولابد لنا أن نصل إلى مدينة بيدوا بأقصى سرعة للانضمام إلى الشاحنات الأخرى التي تتجه إلى العاصمة الصومالية, وتشكل هذه المركبات قافلة طويلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت