فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1375

سهل, وقد أخبرني الأخ الأمير بأن هناك مجموعات موزعة تعمل يوميا في عدة ميادين, وهي تتعامل مع العبوات المزروعة في الشوارع, وأخبرني بأن مهمتي ستكون صعبا لأنني ساضطر إلى النزول في الشوارع وجمع المعلومات, لأنني أشبه الرجل الصومالي, أما الرجل الأبيض لا يستطيع التحرك في الأماكن المحذورة.

بدأت بمهمتى الجديدة, وعملت مسحا ميدانيا في مطار مقديشو حيث الطائرات الجاموسية التي تنقل الجنود الأمريكان, ودرست المدرج واتجاهات الهبوط والرياح وحددنا موقع سريع ليتم الرماية منه, ثم عملت جولة ميدانية في ميناء مقديشو وهي مركز رئيسي للقوات الأمريكية, ومن هناك رأيت العجائب فإن مئات السيارات والمدراعات الخاصة بالأمم المتحدة موزعة على رصيف الميناء, ثم عملنا جولة أيضا في المطار الجديد البعيد, في مناطق قبائل الأبقال, وهذه كانت صعبا لأن رجال القبيلة يعرفون بعضهم بعضا والخطأ الواحد يؤدي إلى الموت, وكنت عندما أتورط في موقف أدعي بأنني جيبوتي وجئت للبحث عن عائلتي, ثم عملت مسحا ميدانيا لفندق صحافي العالمية الموجودة في الكيلومتر أَفر, وينزل فيه الجنرالات الأمريكان ورجال السي آي إي, وصحافيين من الدول الغربية, وكانت هدف ممتاز جدا, وكذلك عملت جولة في منطقة العرب في شمال مقديشو وتسمى همر وين يعني همر الكبير, لأن مقديشو اسمها التاريخي همر, وهذه المنطقة كنز من كنوز التواجد العربي في أفريقيا وكأنك في أزقات موروني عندنا في العاصمة أو زنجيبار أو المغرب أو حتى ممباسا هناك آثار واضحة للتواجد العماني بقيادة السلطان سعيد برقش الذي امتدت مملكته من الساحل العماني إلى شواطئ موزامبيق, وفي همر وين يقع الخط الأخضر الغريب الذي وضعته قوات حفظ السلام لتقسم أهل مقديشو إلى جنوب بزعامة عديد وعثمان عطو وشمال بزعامة على مهدي والقادة الميدانيين أمثال موسى صوبي, ثم عملت جولة جريئة في مناطق كاران في شمال مقديشو الموالي للأمريكان, وهناك فنادق خمس نجوم يستخدمها الأمريكان ورجال الاعمال الذين نهبوا التراب الصومالي, فنحن نعلم بما يجري في مناطق غربهاري فهناك انفجارات يوميا, وشاحنات تحمل علامة الأمم المتحدة تنقل هذه الاتربة إلى ميناء مقديشو, وهذه الاتربة تستخرج منها مادة اليورانيوم وهي كثيرة في الصومال, وأيضا هناك نفيات نووية دفنت في الصومال وهدف الأمريكان كانت ثروة البلد وضرب الحركة الإسلامية والتحكم في باب المندب والمحيط الهندي لينافسوا الفرنسيين المتواجدون في جيبوتي وفي جزر القمر حيث قناة موزامبيك الاستراتيجية, وإنا لله وإنا إليه راجعون, والعجيب أن الشباب المجاهدون يتعبون في جمع المعلومات وتفضيح مخططات ومكايد الأعداء وفي الآخر نسمى إرهابيين ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم,"اللهم إننا نشكوا إليك ضعفنا يا ربّ", الأمر المدهش أن منطقة الشمال التي تحت سيطرة على مهدي انفصلت تماما عن مقديشو وكانت ولا زالت إلى يومنا هذا تستخدم أوراق نقدية مخصصة لها وطبعوها لأنفسهم فيجب أن تعلم بأن في مقديشو عملتين نقديين رئيسيين, وهناك عملة خاصة في دولة بوت لند حيث يوسف عبد الله أبشر الذي أصبح الرئيس الصومالي الحالي, وعملة خاصة في صومالي لند يا للعجب العجاب, أما جنوب مقديشو فكانت تتستخدم العملة الصومالية القديمة, وعندما وصلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت