يتأذى المسلمين, وكل ما يحصل في العراق اليوم هو نموذج حي لما حصل في مقديشو, والله إننا كنا في مقديشو ولم نؤذي مسلما في أي عملية, فلم يكن هناك فوضى كالعراق وقتل الأبرياء باسم الجهاد وأتبرأ من كل من يحل دماء المسلمين سواء كان مجاهدا أو غيره, فلا يهمني رأي الأخرين, يجب يعرف الجميع أن مبدأ تكفير الشعوب وقتلهم بالشبهة حرام وحرام على الاطلاق, فلا يقصد المدني قصدا في أي حال من الأحوال أما التترس هو أمر مشروع ولكن لا يختلط الأمور بقتل الناس بمجرد الاشتباه, إن العمليات النوعية هي التي تميزك وليست العدد الكبيرة حيث يتم اختراق خط العدو وضربه دون أن تسبب الأذى للمسلمين, ويجب أن نقبل بما يقوله مشايخنا, فيما يرضينا وفيما لا يرضينا, ولو اختلفنا معهم نحترم آراءهم ولا نفضحهم بالكلام الفارغ, والجهاد في مقديشو علمني الكثير, فقد عرفت أحكاما كثيرا عن الجهاد ومن يقتل ومن لا يقتل, والشيخ أبو محمد المصري كان أميري في هذه العمليات التي تحتاج إلى تأصيل شرعي وهو من طلبة الشيخ الألباني, وكان معنا أيضا بعض طلبة الشيخ محمد بن عثيمين, نحن كنا نجاهد في الصومال بشهادة كل العلماء, وقد نجحنا في طرد المحتل بدون أن نقتل المسلمين وغيرهم من الأبرياء, وكانت سمعة شباب الاتحاد وإلى يومنا هذا سمعة طيبة, وكان دائما أخونا أبو محمد المصري يختبرنا في فقه الجهاد لأن هذه الخلية من أول الخلايا للقاعدة التي تعمل في العمل السري الحساس, وكان يسألني كيف لو التقيت بأحد الجنود الأمريكان وكاد أن يقتلك ثم انتهى منه ذخيرته ولما هممت به تشهد بشهادة الحق بأن لا إله إلا الله محمد رسول الله, ماذا تفعل به؟ ولله الحمد المن أننا كنا نعلم أنه لا يجب أن نقتله وهو بمثابة أخ مسلم ولا نحكم على الناس بنواياهم بل بالظاهر, إن هدفنا إدخال الناس في دين الله أفواجا وحمل رسالة محمد, وتحبيب الناس للإسلام ولو وجد ذلك دون قتال فنحن والله نرضى كما رضي رسول الله, فكيف نسيء إلى الإسلام؟ والله إن القوافل الدولية كانت تتحرك وفيها قوات آل سعود في الأمام لحماية القافلة الأمريكية ومن وراءها الكويتية أو الإماراتية وفي الوسط تختبأ القوات الأمريكية, ولكن كانت الموت دائما برفقتهم, لم نكن نستخدم السيارات المفخخة طبعا, كانت هناك التفجيرات عن بعد أو زرع العبوات في الطرق التي يستخدمها القوات الأمريكية فقط, وكان الشعب الصومالي الذي لم يكن يعلم هذه الاساليب يستغرب"لماذا الأمريكان دون غيرهم والله هذا غضب من الله عليهم"إننا قاتلنا بكل شرف في مقديشو وبدون تعصب وتشدد في دماء الأخرين حتى القوات المسلمة الأخرى لم نستهدفها ما دامت لم تكن تستهدفنا وتصنفنا أعداء لها, مع جواز ذلك للتترس بهم مادام يحمون المحتل الكافر ولكن أين الفائدة من مهاجمتهم؟ هذا هو السؤال, هل نحن نريد القتل فقط؟ , طبعا لا, نريد أن نهدي الناس إلى دين محمد صلى الله عليه وسلم, هذا الأمر للأسف الشديد يختلف الآن في أفغانستان والعراق فإن الغرب الأوروبي نزلوا تحت أوامر الأمريكان ويقاتلوننا ويجب أن نرد بالمثل.
أنا أسجل حكايتي ليعلم العالم أننا لسنا ضد الآخر بل إننا عندما يعتدى علينا فنحن لا نقبل ذلك وفي نفس الوقت يجب احترام دماء المعصومين، سواء كانوا نصارى أو حتى يهود عندما نعلم أنهم يعيشون