فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1375

أرادت ان تتدخل في كل شيء, وكانت القوات الخليجية للأسف الشديد هي الطوق الأمني الحصين للقوات الأمريكية وفي مقدمتها قوات دولة الكويت التي كانت تريد أن ترد الجميل لاسيادها الامريكان, ولم نكن نقصد إيذاء اي جندي مسلم رغم أنهم كانوا تحت لواء الأمم المتحدة التي تعادينا نحن رجال القاعدة وكذلك تعادي قاضية الأمة الإسلامية فهم يتعاملون معنا بالطريقة التي ترضي الأمريكان, ومن الناحية الاجتماعية فقد كانت هناك نشاطات قوية من قبل هيئة سلمان العالمية في مقديشو, هيئة الاغاثة العالمية التي هوجمت مكاتبها ذات مرة من قبل الجموع الصومالية الجائعة وسرقت كل شيء, أما القوات المغربية فقد كانت هي كالباكستانية في نظر عديد, وكذلك النيجيرية أما القوات المصرية فكانت هي التي تحرس أبراج مطار مقديشو وكانت قريبة من الحي المدينة التي نسكنها, وكانت هناك شرطة صومالية من صناعة الأمم المتحدة ولم نستهدفها البتة فقد كانوا مساكين ولا يملكون شيئا ولم تكن مسلحة, وقد لجأوا إلى الشرطة لكسب اليومي فقط, وفي الأخير هم مسلمون, لانهم لم يكن لديهم اي فعالية تذكر في ساحة النزاع الصومالي, كانت هناك حالة فلتان أمني في مقديشو ولم يكن قوات حفظ السلام تعمل أي شيء يذكر لتحسين الأوضاع, كما يحصل اليوم في العراق, أما حالنا فكانت درجة الاستعدادات عالية لكشف أي مؤامرة ضدنا أو الوصول إلى بيتنا, فقد زرعنا الألغام التلفيزونية في مقدمة البوابة, ولم يخرج أحد من الشباب المصريين أو الخليجيين لأن لا يفتضح الامر, كانت السي آي إي تعلم بأن هناك مجموعة أجنبية تحارب القوات الأمريكية في مقيشو ولكن لم يكن لديهم أدنى فكرة ما هي تلك الجماعة, وبدأوا بنشر الأكاذيب وتوزيع المنشورات بأن حزب الله في مقديشو والكل يعلم بأن حزب الله جماعة شيعية مجاهدة تقاوم الاحتلال الصهيوني في لبنان فقط وليست لديها أي أنشطة عسكرية خارج لبنان, ولكن العجيب أنهم عرفوا عددنا بالضبط, كانت هناك معلومات تتسرب من الصوماليين لعديد وكما قلت"لا سر في الصومال".

أما أخونا عبد الرحمن المهاجر وهو مهندس متفجرات, ومتخرج في مصر بدرجة بكالوريوس على ما يبدو في علوم الكيمياء, كان مشغولا في تدريب الشباب الصوماليين الذين يعملون معنا سرا, وكما قلت نحن في سنة 1994 م وأنشطة الشيخ في السودان تكبر يوما بعد يوم, وأخونا حمد نشط في نيروبي في المجال التجارة, فقد أسس شركة استيراد سيارات من الخليج, وكان الشيخ أبو عبيدة البنشيري من يتولى هذه العمليات كلها, لأنه كما قلت اهتم بشرق أفريقيا لعدة أسباب أكبرها أنها مركز للاقتصاد اليهودي وهم يستغلون البحيرات الكبرى لتضعيف دول المنطقة كلها بما فيها مصر, إن الشيخ أبا عبيدة كان لديه بصيرة بأمور كثيرة, ونحن عند السلطات المصرية إرهابيون ومغضوب عليهم, ولكن لا يعرف هذا النظام أن استراتيجيتنا في شرق أفريقيا تصب في مصالح مصر والسودان, وإن شاء الله سيتحقق للأمة النصر, بنا أو بدوننا. وطبعا كنا في شرق أفريقيا بعدين كل البعد عن إخواننا في أفغانستان, فقد كان الأخ أبو زيد التونسي يواصل تدريب المجموعات الإسلامية من آسيا الوسطى كالأزبك والطاجيك, وكذلك سافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت