مجموعة من الشباب الكيني إلى معسكرات سلمان الفارسي الخاص بالكشمريين وكان من بينهم أخونا سليمان التنزاني فك الله, وكذلك عيسى عثمان حاج وخلفان محمد فك الله أسره, وفومو محمد رحمه الله, وكل هؤلاء الشباب كانوا من أبناء الحركة الإسلامية في كينيا, وبدأوا بالتحرك إلى أفغانستان من بداية 1993 م, وكانت هناك محاولة من أحمد جيلاني ولكن ألقي القبض عليه في كينيا وبفضل الله ثم بجهود الشباب في نيروبي تم الافراج عنه.
كانت سنة 1994 م أصعب سنة للمسلمين في كينيا فقد قام كل الشعب في ممباسا بمظاهرات ولكن الحكومة قاومتهم وقتل بعض الشباب, وقامت الحكومة باعتقال زعيم الحركة خالد با لعلى, واضطر معظم القادة والحركين للجوء إلى بريطانيا, وهناك من بقي وأكمل طريق الدعوة, إننا نعود ونقول بأن على الحكومات أن تترك الناس وشأنهم وإلا ستظهر السلاح في كل مكان, يجب إعطاء الناس حرياتهم في تشكيل تجمعاتهم وفق دينهم ومبادئهم. أما أحوال الشباب في الأوجادين فقد اكتمل المخطط تماما الذي رسم لهم وأكمل الشباب تدريب الكتيبة, ورجعوا إلى لوق وتركوا الصوماليين ليتولو الأمر, والمحزن أن الأخ النجدي أبو خديجة طلق زوجته بدون أي سبب معروف. وهذا ما كنا نخشاه وقد ترك هذا الأمر أثرا سيئ على العرب في الأوجادين.
بدأت حكومة كلينتون الجديدة في خططها التي وعدت بها وهي سحب القوات الأمريكية من الصومال, وكنا ننتظر هذه اللحظات السعيدة لنجبرهم على ترك الدول الإسلامية وعدم العبث بأي منها, إنه لنصر كبير بالنسبة لنا لأن بإرادة المسلمين البسطاء من الشعب الصومالي اضطر هؤلاء الغجر من الأمريكان المحتلين للانسحاب وكانت خطط أمريكا هي البقاء لخمس سنوات ثم تقلص إلى سنتين ثم سنة ثم 6 أشهر وذات مرة استيقظنا فإذا بالمدمرات والناقلات تبتعد عن شواطئ الصومال وحمدنا الله على النصر, وهذا ممكن أن يتكرر في العراق لو أخلص المجاهدون النية وتعاون الشعب العراقي كل على حدا في ضرب المحتل وساندنا في ذلك العلماء, والله ما يمتلكه أهل العراق أكثر مما امتلكه أهل الصومال ورغم ذلك هزمت أمريكا باعتراف الجميع فنسأل الله أن يتقبل جهادنا, والجزاء أننا استقبلنا بالشتائم والسجون من قبل دول المنطقة, ولكن لا بأس فإن رضى الله هو الأهم.
أما في البوسنة والهرسك فحدث ولا حرج فقد تمكن الوجود العربي الإسلامي المتمثل بالشباب المجاهد بعمل توازن عسكري في البلاد, وقام هؤلاء المجاهدون من اليمن وبلاد الحرمين وافريقيا واوروبا بنصرة اخوانهم ضد الصرب الظالمين, ولما رأت الأمم المتحدة قرب النصر وأنها سوف تفضح قريبا, بدأت حملة ضد التواجد العربي في البوسنة, وأسرع الشباب للاندماج وتزوج الكثيرون من أخوات بوسنيات, وهذا ما أقلق الأمريكان, فإن الفكر السني سوف ينتشر في أوروبا ولا أدري ما يقلقهم فقد دخل الإسلام الى