بريطانيا وفرنسا والدول الاخرى بدون حرب, أما البوسنة فكنا في حالة دفع ندافع عن أنفسنا, لسنا المبتدئين بالحرب.
أما في الشيشان فقد بدأ الجنرال الشهيد جوهر دودايف بطلب رسمي للاستقلال ثم أعلن استقلال احادي الجانب, ثم بدأت الحكومة الروسية بالاستعدادات للهجوم لأنها لا تريد هذه الجمهورية القوقازية الفتية والقوية عقائدية أن تتحرر والاسباب معروفة مسبقا فهي دولة غنية بالنفط والغاز وشعبها يحب الإسلام بشدة, فبدأت المناوشات وتدخلت روسيا عسكريا ليحتلها بالقوة وهكذا بدأ الجهاد هناك وأسرع الشباب الذين كانوا في آسيا الوسطى أمثال الأخ البطل القائد ابن الخطاب إلى تلبية النداء وبدأت هذه المجموعة من الأفغان العرب بالتجهز للانتقال إلى ساحات القتال ليساندوا اخوانهم، لاحظ أيها القارئ اننا لم نكن نبدأ بالقتال بل نحن من يعتدى علينا فإذا ساندنا اخواننا سمّينا بالإرهابيين, أما فرنسا لما قاومت الألمان سموها مقاومة, ولما تحرك بعض الفرنسين إلى أمريكا لمساندة اليانكي ضد البريطانيين كانوا أبطال, أما نحن فيسموننا بالمخربين, وإذا أردنا أن ننتظر الحل من هؤلاء الغربيين الصليبيين المتشددبن فسوف تقسم القصعة فقد انتهوا من أكل ما فيها كما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم. هل تعلم أن نتائح الانتخابات التي تبشر بها بعض الإسلامين هي أصلا مسيسة ولا تعتبر نزيهة إذا رفض الغربيين ذلك؟ وكأن هؤلاء الغربيون هم أساس المبادئ النبيلة, واه إسلاماه! , لكن ضاعت أمتنا وتاهت وللأسف الشديد.
هناك بعض الأحداث التي وقعت أثناء وجودي في مقديشو:
-ذات مرة نزلت إلى سوق بكارا لصرف دولارات, وهذه من أصعب المهمات التي يقوم بها اي أجنبي في الصومال, فسوق بكارا شعاره الموت, وتحركت بالباص ومعي أخ صومالي اسمه محمد, ودخلنا سوق الصرافة, وهي عبارة عن مخازن قديم حوّلت لمكاتب للعملة الصومالية التي تتدهور يوما بعد يوم, وتولى عديد وغيره من زعماء الحرب بطباعة الأموال من أندونسيا, وألغيت كل الفئات سوى الـ 500 والـ 1000, وفي نفس منطقة تصريف الأموال يتواجد مكاتب الهجرة حيث أختام الدول والسفارات التي كانت في الصومال وكذلك جوازات سفر, فهناك جوازات خليجية بيضاء وأخرى أوروبية وأفريقية, إن الدولة انهارت فجئة وبدون سابق انذار وقام اللصوص بسرقة كل السفارات وغيرها, وفي خلال دقائق يتم استخراج جواز سفر وبأختام اصلية.
ولكثرة الازدحام في السوق لا يستطيع أحدا معرفة من يراقبه أبدا, ولن يستطيع أن يتجه لأي صراف من دون سابق معرفة فقد يباع للصوص بعد أن يخرج من المتجر, وهكذا اخذني الأخ محمد إلى فرع بعض الشباب الاتحاد الذين يتاجرون في الأموال, ودخلنا غرفة سرية داخلية لأن لا يرانا أحد, ولم أكن أحمل سلاحا لأنه خطر جدا, فلن يكون لدي فرصة مع اللصوص إلا أن أقتلهم أو يقتلوني, فكنت أنزل