فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1375

وشهدت بأم عيني ما حصل, ومن يومها تيقنت من قول الله {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} يا للعجب لوكالات الأنباء, كيف لمؤسسة مثل البي بي سي أن تلجأ إلى الأكاذيب؟ ولكن الإعلام هو المستفيد من تجارة الحروب فلا عجب من هذا ولكن لم أعد أصدق أي أخبار من هذه المؤسسات لأنها كاذبة ولا يهمها إلا المنفعة التجارية ورفع الأسهم وهذه ما نسميه عولمة الإعلام, والإعلام الغربي لا يبالي ولو كان على حساب خبر كاذب, ولو كان على حساب دماء الأبرياء, فلا يغرنكم وكالات الأنباء الـ إي بي, أو رويترز أو انترتاس أو غيرها من المؤسسات فكلها تخفي دائما الحقيقة وبالذات إن كان في صالح الدول الكبرى, وهكذا قتل المساكين من النساء والأطفال الجياع ثم نظر جميع العالم إلى الأمر بأنه معارك بين الجيوش ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أما مايخص الهجمات التي كانت تشن ضد القوات الأمريكية, فلم نكن نسمع إلا القليل من هذه الأنباء في الإذاعات, لم تكن هناك محطات تتنافس في الأخبار وهكذا انفرد الإعلام الغربي في تغطية الأخبار الكاذبة, ولكن نشكر الله أن الإعلام المحايدة كانت في أفغانستان والعراق لفضح الإعلام الصهيوني والحمد لله, وأفظع الجرائم التي كانت ترتكب في حق نساء الصومال, هي تلك التي تخص شرفهن, فهناك الألاف من النساء اللاتي اغتصبن من قبل قوات الأمم المتحدة, ولم نسمع بأحد أن تقدم لعمل تحقيق في حق تلك النسوة وحسبنا الله ونعم الوكيل, كل ما نسمعه تشكيل محكمة دولية لمحاكمة الجنجاويد, وقتلة الحريري وقتلة فلان وعلان, ماذا بحق حرمات المسلمات في الصومال؟ ماذا بشأن شارون؟ ماذا بشأن الرؤساء الأمريكان المجرمين؟ ثم تريدوننا أن نهادن هذه المنظمة الكافرة التي لعبت ببناتنا, وما خفي كان أعظم, إننا نعلم ديننا جيدا, وعندما نكون في موقع القوة فلن ترى إلا الخير والعدل والمسامحة, أما ونحن في الحروب ويعتدى علينا ثم يقال لنا, بأن الرسول هو رسول السلام والمحبة فهذا والله ظلم في دين محمد الذي أخرج جيشا كاملا للغساسنة بسبب الصحابي الجليل الحارث بن عمير الأزدي وهو أحد أبناء أمة محمد, لا يظن أحد أننا متعطشين للدماء فهذا والله ليس صحيح ولم نتحرك بالكراهية فنحن لسنا أعلم بالدين من محمد الذي عاش مع اليهود في دولة واحدة وناصرهم وحفظ مالهم وعرضهم قبل المسلمين, ولكننا عندما يعتدى علينا نتبع سنته في الردّ على الظالمين, أما من يسألني من فوضكم في حربكم ضد العدو, فهناك علماء يسألوننا من فوضكم على المسلمين؟ أقول لهم فوضنا الله {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك} , إن لدينا ولاة للأمور مسلمين يصلون ويصومون ولكنهم ضعفاء وأذلاء أمام الكافرين وأنا أحسن الظن بهم بقولي هذا ولا أريد أن أقول بأنهم شاركوا العدو في محاربتهم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم والتاريخ شاهد على ما أقول, ولكنني أسألهم نفس السؤال من فوضنا في حربنا في أفغانستان؟ والشيشان؟ والبوسنة؟ لم تتغير شيء إن العدو هو نفس العدو الرومي المتغطرس الذي يتربص بنا ليل نهار, والتاريخ يعيد نفسه, راجع فتاوى العلماء في حق التتار عندما اسقطت الخلافة الإسلامية, فقد تشكلت جماعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت