فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1375

يكن يعرفنا.

-بدرالدين:"إهدأ قليلا لأشرح لك الموضوع"فجلس عمي سيرو ثم تابع عمي بدرالدين الكلام"أنا أزوج ابنتي بابن أخي محمد ولكنه من مطلقته العربية, وولده هنا جالس, اسمه عبد الله أتى قريبا من الخارج, أفهمت الآن؟"

-نعم إن كان من زوجته السابقة, فهي طيبة وأبناؤها كذلك, وأنا موافق.

قمت وسلمت عليه وهو رحب بي كثيرا وقد أحرج أبي وأخي فؤاد ولكنني طمنته وقلت له بأننا ليس لنا دخل بمشاكل الكبار لا نتدخل نحن ولا يهمنا ذلك, وهي قصة قديمة فقد زوج عمي بدر الدين ابنته الكبيرة من زوجته المدغشقرية بابن خاله, وهذا الرجل سافر بزوجته لفرنسا ولم يحترمها بل منعها مرارا وتكرارا من الحمل, ثم انفصلت عنه وطلبت الطلاق, وتزوجت برجل عربي من تونس, المهم قلت لأخي فؤاد إننا لا يهمنا هذه المشاكل, وبعد الطعام قمنا وخرجنا وقال لي أبي"من الآن فصاعدا استعد لرؤية العروسة", فقلت له"إن شاء الله غدا الاثنين بإذن الله", ولم أشأ أن رأيت هذه المرأة التي ستشاركني بقية عمري وعرفت فعلا بأن الزواج نصيب ورزق من الله, وكنت مسرورا فقد اجتمع عندها كل مواصفات الزواج, النسب, والحسب والمال والدين, فهي من أشرف العائلات في العاصمة, وكذلك عائلة والدتها من الأكابر في البلاد, وفي نفس الوقت هي تملك بيت وأيضا من أفضل تلاميذة الشيخ صادق تمسكا بالسنة النبوية, ولم يكن يهمني غير الدين فقط, فالباقي كلها لا تساوي شيئا إن فقد الدين, وقابلت الشيخ صادق وسألته عن بنات عمي فقال لي"من أين عرفتهن؟ بنات الناس ولا أستطيع أن أتقدم لأباءهن, تعرف العادات القمرية وبنات العاصمة وما إلى ذلك", فقلت له"يا شيخ أنا أريد أن أعرف نتائجهن في الدراسة وأخلاقهن لا غير", فقال لي"هن من أحسن الطلبة وأشدهن تمسكا بكتاب الله وسنة نبيه", وشكرت الله وقلت له بأنها ستكون زوجتي, ولم يصدق الشيخ, وسألني"كيف حصل ذلك؟", قلت له"أتعرف اسمي؟", فقال"نعم, أنت عبد الله محمد فاضل", ثم تابعت معه,"طيب! أتعرف اسمها؟", فرد بأن اسمها حليمة بدرالدين فاضل, فسألته"ألا ترى أي علاقة في الاسمين", فاستغرب وقال:"أهي بنت عمك؟"قلت له:"تحسبني من أين؟ إن والدتي العربية كانت متزوجة من والدي أخ والدها, ونحن من عائلة واحدة إلا أنني لا أحب الظهور, أفهمت يا شيخ الآن؟ إن عائلتي هي عائلتها", توقف الشيخ عن الكلام وبارك لي وقال:"لم أتصور بأن يكون الأمور هكذا", قلت له"الله سبحانه وتعالى يعرف نيتها ونيتى", وزوجتي كانت تدعو الله بالحاح عندما تصلي القيام في رمضان بأن ييسر الله لها الخروج لمواصلة الدراسة الشرعية في الجزيرة أو في أي مكان, أعني كانت عندها احساس أنها لن تكمل السنة في البلد, وأصبحت أخواتي يترددن عندها وقمرية لم تكن تخفي لها شيئا فذهبت إليها وقالت لها, بأنني مجاهد ولا أبالي بالموت, وأنها ستتزوج رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت