ميت مسبقا, وجزاها الله خيرا, فأخبرتها بأن الموت هو سبيل كل حي, في الجهاد أو في المستشفى أو في حادث وغيرها, وذهبت أنا وزوجة والدي واشتريت هدية متواضعة لأقدمها عندما سأذهب للرؤية الشرعية, وراجعت أختي آمنة الصغري ووقتها كانت تجهز نفسها لعمل الباكالوريوس, وكانت لديها علاقة جيدة بزوجتي وسألتها عن مقاس الهدية, فأعطتني, وهكذا اشتريت خاتما من ذهب, وذهبت يوم الاثنين لرؤية العروسة ومناقشة الأمور عن قرب, وكانت حماتي تصر على رؤيتي قبل رؤية عروستي, ودخلت عند متجرها وقابلتها فأخبرتني أن العروسة خائفة جدا ولا تستطيع أن تجلس معي إلا بوجود والدها, فقلت لها هذا هو الشرع فلا أستطيع أن أجلس معها لوحدها, فيجب أن يكون والدها موجود.
اتجهت إلى البيت وأنا أيضا مرعوب, فلم أكن أعرف هذه الأمور من قبل وهذا موقف حرج جدا بالنسبة لي ولكن توكلت على الله ودخلت البيت ثم جاءني عمي وجلس معي وبدأنا نتكلم ثم استدعي العروسة فدخلت وهي تستحي من الزائر فجلست, وقال لي عمي: هذه هي العروسة ولم أستطع أن أنظر إليها كثيرا, وبدأنا بالحوار التالي
-"أنا ابن عمك ودرست في الباكستان"
-سمعت عنك وأخبرني أبي بكل شيء
-"أريد أن يكون الفرح حسب الشريعة الإسلامية"
-كذلك هو رأيي, ولكن يجب مراجعة الوالد .... , فتدخل والدها"ما تريدان سينفذ"
والمعروف بأن البنت البكر في جزر القمر لها خصوصيات كثيرة فتعمل لها أفراح الملوك, هذه الأفراح غالية جدا جدا, وفيها اسراف غير طبيعي ويصل المصاريف إلى مئات الآلاف من الدولارات وتستمر طقوس الفرح لمدة شهر كامل, ومن عادات القمريين أيضا أن البنت هي التي توفر المنزل وأما الرجل فهو يملأ كل مستلزمات البيت وكثير من الشباب المتديّنبن يعارضون هذه العادات القديمة التي لها سلبيات كثيرة في الحياة الزوجية,
-"أنا لن أتزوج حسب العادات القمرية"
-"وأنا كذلك لا أريد إسراف,"هذه كانت ردت زوجتي
-"طيب ماذا تشترطين مني بالضبط, احكي ما تريدين أمام والدك"