فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1375

من 1000000 شاب مسلح ومتدرب ومندفع للجهاد ويتشوق للاسشهاد, كفيل بترعيب الخصم, ولكن الحكومة كانت تظهر تلك القوات لتخويف للوبي الصهيوني, وفرضت الزكاة بشكل ضرائب, والكل كان ينتظر حربا بين مصر والسودان, طبعا دعوت الله أن لا يقع هذا, ولكن الجماعات المصرية التي تكفر النظام ستفرح بمثل ذلك, وهذا بالنسبة لي قصر النظر, فأي حرب في بلد إسلامي يوقع الضرر في المسلمين, طبعا عندئذ لجأت الحكومة السودانية إلى الجماعات المصرية, للضغط على مصر, وقد قلت بأن هناك بعض الجماعات الإسلامية كانت تتعامل مع الخرطوم للمصلحة فقط, ولم تكن تؤمن بمبدأ المناصرة لها, لأن هذه الجماعات كانت تكفر النظام في السودان, لأنها بنظرها لاتحكم بالشريعة أبدا, وفي نفس الوقت كان النظام في السودان يوضح للجميع أن ليست لديها غير الإسلام كمهنج, وأصبح هناك كلام كثير في هذا الأمر, والدليل على أن بعض تلك الجماعات كانت تكفر القضاة السودانيين, حادثة مقتل الولدين, والقصة بدأت عندما ألقي القبض على ولدين, واحد من عائلة تابعة للقاعدة والثانية مستقلة وقد اتهما بالتجسس لصالح النظام المصري, واستأذنت احدى هذه الجماعات من الحكومة السودانية لاستجواب الولدين ثم استفردت الجماعة بهما, لا محام ولا قاض ولا أحد كان يعرف ما يجري وراء الكواليس, سوى أنها سجلت شريط للولدين وهما يعترفان بأفعالهما, وحكمت عليهم بالاعدام بصفتها هي كل شيء, وعندما طلب منها التحاكم إلى شرع الله واللجوء إلى القضاء السوداني وهي شرعية بشهادة الجميع, قالوا بكل صراحة أنهم لا يثقون بأي قاض في العالم, فهم القضاة وهم كل شيء, ويجب كمجاهدين أن نعرف أن مثل هذا الغرور أدى إلى شبه تفكيك بعض الجماعات, وأقول الحقيقة ولست ملزما باتباع أخطاء الجماعات فليس هناك أحد مقدس, والكل يجب أن يقبل بأخطاءه, وما نراه في العراق من بعض الشباب الذين نصبوا أنفسهم قضاة على المسلمين وهم لا يستطيعون الإفتاء في الفرائض والميراث ولكنهم يفتون في دماء الرهائن المسلمين وليعاذ بالله, إننا لا نكفر عوام المسلمين ولا نكفر أي قاض مسلم, ولا من شهد أن لا إله إلا الله خالصا به وجه الله, لأننا كلنا نعرف أنهم يعيشون في ظروف الاكراه من قبل الانظمة, أما الأنظمة فهي تحت الاستعمار الأجنبي والحكم عليها يتحاج إلى تريث, والغريب أن أحد المقتولين كان ولد الشيخ أبو الفرج المصري الذي كان عضوا بارزا في تلك الجماعة وتركها, لقد اتهم ولده مصعب بالتجسس وكان في 14 من عمره وحافظ لكتاب الله, وأكره بالتجسس بشهادة الجيمع والذي دفعه لذلك هو ولد آخر اسمه أحمد وكان أكبر منه سنا, وقلت مكره بسبب أن المخابرات المصرية كما تبين تحقيقات الجماعة عملت اللواط معهما وصوروا شريط فيديو لابتزازهما, فالولد كان يستحي أن يفضح, فهو من عائلة متدينة ومشهورة بالصلاح,

عندما وصلت السودان كانت الأحداث تسير بسرعة وليست في صالح الحركات الإسلامية, اجتهد الشيخ أسامة في إقحام شبابه في العمل الخيري حيث الزراعة وشق الطرق بناء المباني وحاول انقاذ اقتصاد السودان مرارا وتكرارا واشترى مدبغة الخرطوم بملايين الدولارات, ونظمها ورفع مستوى انتاجها وطورها,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت