وغيّر شعارها وأنا قمت بتنفيذ رسم الشعار الجديد في مكتبي, إن الشيخ أسامة كان يهمه مصالح الشعب السوداني, وكانت هناك ضغوطات كثيرة من قبل الجماعات الإسلامية للشيخ أسامة ليوجه عمله لبلادها بدلا من أن يضيع أمواله في الصومال وهذه حقائق أقولها, ولكن في نهاية المطاف طلبت هذه الجماعات أن تتواجد في الصومال, وكانت هناك بعض التصرفات الفردية التي جعلت النظام السوداني تتخذ مواقف صارمة في حقنا جميعا فقد بدأت الحكومة الليبية بالضغط على الخرطوم وكذلك مصر, بعد محاولة اغتيال حسني مبارك في اديس ابابا, وفرضت التأشيرات للسودانيين, ولجأ الشيخ مصطفى كامل المتهم الرئيس في عملية الاغتيال إلى الخرطوم, ثم سافر منها إلى ايران ليدخل أفغانستان, وبدأت سلطة آل سعود بالضغط على السودان بخصوص الشيخ أسامة, ولم تكتف بالكلام ولكن أرسلت أسلحة لجنوب السودان أعني لدعم المتمردين النصارى ضد أبناء السودان المسلمين وإنا لله وإنا إليه راجعون, والذي ينعم النظر سيرى أن الشيخ أسامة عارض السلطة آل سعود وهو في السودان ولم يحرض على قتال داخلي واكتفى بالنصائح ولكن كما نعلم جميعا فإن الأنظمة تأبى أن يتكلم الناس عن حقوقهم وهناك سياسة تسكير الأفواه وحرمان الآخرين من التعبير, يا أخي اترك الجميع ليعبروا ما في صدورهم ماداموا لم يتبعو ذلك بأفعال, هكذا فعل الرسول وكذلك الخلفاء الراشدين, وطبعا استغل أبو عبيدة البنشري الوضع الراهن لمناصرة السودان التي كانت تحت ضغط اثيوبيا ومصر وآل سعود وارتيريا وكذلك الأمريكان بدرجة الأولى, وعمل مشاريع للشباب الذين في كينيا, لتتواصل العمل ولتنشيط جبهة الاوجادين للضغط على اثيوبيا.
أرسلت القاعدة فريقا من المدربين إلى الشيشان, ومعظم هؤلاء من بعثة الأوجادين سابقا, ومعهم أخ موريتاني اسمه معاذ والأخ ماهر المصري, وقاد الخلية الأخ سيف الإسلام المصري, وشاركه الدكتور حمدي وعبد الصبور والأخ أبو قتيبة المغربي وأبو سلمان المغربي والشركسي, وسليمان خالد المقدسي, ولم أستطع الذهاب مع الفريق بسبب ظروف العمل فقد كنت قد توليت مكتب الداخلية في إدارة الوثائق في المكتب السري للقاعدة, فكنت وبفضل الله أجهز أوراق كل القادة والمدربين من كل الجماعات, سواء كانوا في مهمة إدارية أم عسكرية, واقتربت كثيرا من جماعة الجهاد عندما تبادلنا بعض الدورات التثقيفية, فكنت أزورهم في بيتهم السري, ومعي الشيخ أبو عيبدة البنشيري وأبو محمد, إن شباب جماعة الجهاد يحبونني كثيرا, وليس بيني وبين أحد عداوة أما النصيحة فهي لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم, وأنا ممن يحب أن ينصحني الآخرين, فلسنا ملائكة بل بشر.
أثناء تواجدي في السودان ظهرت بشكل جلي شبهة الجماعة الإسلامية في الجزائر, وقد غضب الجميع بمقتل محمد الأمين, وبدأت الفتنة الخطيرة في الجزائر فقد تمكن عنتر الزويبري وهو رجل من الشارع الجزائري, تمكن من الاستيلاء على الجماعة بعد قتل كل شباب الذين كانوا في أفغانستان لينفرد بالسلطة وعندئذ بدأت المجازر التي لا أستطيع أن أصفها هنا, فهي عند الله عظيم, أقول فقط بأن هذه الجماعة