بقيادة عنتر قد انحرفت عن الحقيقة, وأصبحت تقتل الناس بالشبهة وتقتل الناس بالمعاصي, وكفرت الشعب الجزائري, هل سمعت من يقتل أحدا بسبب أنه عارض قرارا ما؟ كل هذا حصل في الجزائر, باسم السلفية, أنا أكرر أن هذه المسميات لا تسمن ولا تغني من عذاب الله, إننا مسلمون هكذا سمانا الله ورسوله, وهناك إخوة أفاضل انسحبوا من الجماعة ثم بعد ذلك مسكتهم وقتلتهم وذبحت زوجاتهم, وشق بطون الأطفال الرضع وهذا الكلام من شهود عيان, ووجدت المخابرات الجزائرية ساحة جديدة لترتكب المجازر أيضا, فكانت تتنافس مع الجماعة الإسلامية في قتل الأبرياء في كل مكان, ونفي آلاف الأبرياء إلى المناطق السوداء السرية, وهناك قادة من هذه الجماعة هم اليوم مطلوبون في الجزائر وأقروا بأنهم من أصدقاء الجنرال نزار, وأنهم كانوا من المخابرات الجزائرية, وهؤلاء ليس لهم أي صلة بالشيخ أسامة, والرجل المسمى بأمير الصحراء فهو رجل كان من الرجال السلطة والمخابرات ثم انضم للزويبري, فليست للقاعدة الأم أي علاقة به لا من قريب ولا من بعيد وكل سيحاسب بما يقترف, وفي الحقيقة كانت فتنة مهلكة, أكلت اليابس والأخصر, وكان ينبغي من الجميع أن يتبرأوا من أفعال تلك الجماعة, تماما كما تبرأ الرسول بأفعال بعض صحابته, وأصبحت الأم والأخت والخالة والعمة الجزائرية سبية في نظر تلك الجماعة, وأجبر الشباب على قتل أباءهم, وأن يزنوا بالمسلمات العفيفات بحجة السبي, فاشترك المخابرات الجزائرية في تشويه سمعة العمل الإسلامي ووقعت هذه الجماعات في فخ التكفير والجهل المركب, يجب علينا أن نسمع من الآخر ونقبل بأخطاءنا إن كنا مخطئين, والله لن يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر, وكانت هناك جريدة الانصار الخاصة بالجماعة الإسلامية, التي دعت جميع المسلمين في الدنيا إلى البيعة للخلافة الراشدة ومن لا يفعل فقد يكفر, أين الخلافة التي يدعون إليها؟ أيظن هؤلاء أن الخلافة هي مجرد كلمة تقال باللسان؟ وطبعا الجماعة الإسلامية كانت تقصد القاعدة وغيرها من الجماعات التي ليست تحت السيطرة الجزائرية وقد استغربتُ كثيرا من هذه السذاجات وعدم الفهم وبعد النظر في الحقائق الواقعية, وقال لي بعض الثقات من الإخوة بالحرف الواحد إن الجهاد للدفاع عن النفس في الجزائر قد انتهى والجماعات الإسلامية قد شوهت نفسها, ما هي غاية هذه الجماعات أليس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ وإدخال الناس في دين الله؟ والرجوع إلى حكم الله؟ وإعادة دولة محمد صلى الله عليه وسلم؟ فالوسائل التي اتبعوها في الدول الإسلامية لم تنجح, فقد اغتيل رؤساء وزعماء ومثقفين في دول عدة ولكن بقي الأمر كما هو فما جدوى الاستمرار في نفس الوسيلة؟ , والشباب يعرفون أنهم لم يحققوا الغاية بتلك الوسائل, وأنا أدعو الشباب إلى عدم تكفير المجتمعات الإسلامية فإن البلاء كلها تبدأ عندما يرون أنهم من على الحق وغيرهم من باقي المليار مسلم كفار أو ضالين, هذا خطأ كبير في حق المسلمين, تماما كما يزعم من يدعي السلفية أنهم على التوحيد وغيرهم كفار, وقام بعض طلاب العلم في لندن باستخراج فتاوى في قتل ذراري وسبى نساء الجيش, وغير الجيش من أفراد الشعب الجزائري, أنسينا أنهن يصلين ويصمن ويستقبلن القبلة؟ ما ذنبهن, هل كون المرأة زوجة لفرعون تقتل بذلك؟ هل سبيت النساء اللواتي كانت تقاتل مع معاوية أو مع علي؟