فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1375

أين الفقه في الدين؟ وهل طلاب العلم لهم الحق في ترخيص الدماء دون الرجوع إلى جمهور العلماء؟ عن نفسي اعتبرت القتال في الجزائر قتال بين طائفتين من المسلمين, هناك من على الحق ومن على الباطل ولكنها مسلمتين, لأننا كلنا نعرف بأن الشعب الجزائري شعب مسلم, فكيف يستباح دماء الاطفال والنساء وغيرهم؟ ولكن الذي ينظر جيدا يرى أن الجماعة الإسلامية بزعامة الزوبري والمخابرات الجزائرية كانت وراء تلك الأعمال, وليست الجبهة الإسلامية للانقاذ التي يمثلها الشيخ عباس مدني ومدني مرزاق وعبد الله أنس وهم رجال ثقات وكذلك الشيخ سعيد كان من أبرز الشيخصيات الحليمة التي تؤمن بالدفاع عن النفس وليس العنف الغير مبرر الوحشي, وهل نسينا أن تلك الجماعة الإسلامية المسلحة هي التي غدرت به وقتلت شيخ قارئ سعيد الجزائري بتشجيع من بعض الإخوة في أوروبا؟ وقتلت كل من عارضها في تشددها وانحرافاتها اتجاه الشعب المسلم, وكل هذا بفتاوي بعض طلاب العلم, فلدي معلومات أن الجماعة الإسلامية التي كانت تنهج نهج التكفير قد قتل كثير من شباب القادة الذين جاءوا من أفغانستان فقد كان هؤلاء الشباب يوجهون الشباب المجاهد إلى الحق ولم ترضى الجهات الخفية التي تقوم وراء المجازر بتلك الأفكار, وقتل أفضل شباب الجزائر على يد الجماعات الإسلامية التكفيرية المتشددة بحجة أن هؤلاء ارتدوا, ماذا سنقول لرب العالمين؟ وابتليت تلك الجماعات بقائد لا يعرف من الدين شيء, وها نحن اليوم نرى كيف تراجعت إلى الوراء لمئات السنين وبأفعالهم المخابراتية جعلوا الشعب الجزائري يكره العودة للتغيير السلمي, وأما شباب جيش الانقاذ فقد جاهدوا بالوسطية وبالاعتدال ولم يكونوا ينون القتال ضد السلطة إلا عندما ظلموا في حقهم وشرد المئات إلى الصحراء وهتك الاعراض, فلم يكن لديهم إلا حمل السلاح والدفاع عن النفس, وعندما سمح لهم بالعودة للسلم قبلوا ذلك لأنه من نهج الرسول صلى الله عليه وسلم, {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} أما بعض الإخوة في لندن فقد أيدوا تكفير الجزائريين الذين لم يذهبوا مذهبهم, وهذه الثقافة التكفيرية للآخر لم تبدأ اليوم طبعا, فقد كفّر بعض التابعين الإمام الأعظم أبي حنيفة رضي الله عنه بسبب خلافي, أقصد أن هذا الباب فيه شر أكثر ما يكون فيه خير, وسمعنا أن بعض الإخوة تراجعوا عن فتاواهم, وهذه كانت الطامة الكبرى, وأصبح من يحمل السلاح ويقتل عدد كبير سواء كان من المسلمين وغيرهم هو البطل وكانت المخابرات الجزائرية تشجع على العنف ليبتعد الشعب الجزائري عن الشباب المعتدلين في جيش الانقاذ وغيرهم, أقول هذا لأن كثير من المجاهدين لا يعرفون إلا أسود أو أبيض فقط وهذا خطأ كبير, فعندما تقوم مجموعات من المجاهدين سواء في فلسطين أو العراق أو أفغانستان بتجاوز الحدود الشرعية يجب أن يقال لها لا وكفى, وليكن من يكن, فلا ينبغي أن يشوه اسم الإسلام بحجة الجهاد أبدا, لا أحد يرفض بأن مدافعة المحتل الأمريكي والصهيوني والهندوسي والروسي حق مشروع سواء في أفغانستان أو العراق والشيشان وفلسطين وكشمير, ولكن في نفس الوقت لا نقبل الذين يريدون تشويه الجهاد ببعض الأفعال الغير شرعية, ولو كان من تنظيم القاعدة, هل هذه التنظيمات لا تخطأ؟ بلا شك تخطأ, والأهم قبول الآخر, ولكن المؤكد أن قيادة القاعدة الأم ليست مسؤولة عما يجري من تجاوزات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت