فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1375

في كل أنحاء العالم, وكثير من الناس يستخدمون اسم القاعدة بدون تفويض من القيادة المركزية, وهناك فعلا حمقات ترتكب باسم الجهاد في العراق اليوم, ولا نريد أن ترتكب تلك الحمقات في افغانستان أو فلسطين, وأولئك طلاب العلم الذين أفتو بقتل أطفال الجزائر بحجة أن أباءهم من النظام ماذا سيقولون لله؟ وهل أطفال ونساء الكفار الأصليين يقتلون في الحروب قصدا؟ , ألم نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فكيف بأطفال الجزائر المسلمين أصلا؟ , والله إنني لا أفهم من أين استنبط طلاب العمل هذه الأحكام لم أفهم بعد.

كان الشيخ أسامة يقلقه أوضاع الجزائر فأرسل أخوين أبو ياسر الجزائري فك الله أسره والأخ سيف الليبي إلى مالي والنيجر بالقرب من الحدود الجزائرية لتقصي الحقائق ومحاولة الاتصال بالشيخ سعيد الجزائري, وقد أسرا من قبل السلطات ونقلا في عدة دول من قبل الانتربول ولكن بفضل الله ثم بجهود الحكومة السودانية تم الافراج عنهما وينبغي أن نشكرها كثيرا, وعادا سالمين إلى الخرطوم بعد سنة ونصف من الاعتقال,"ليس كل دم يسيل هو جهاد ولكن في كل جهاد تسيل الدماء", غفر الله للجميع وهدنا لما اختلفنا فيه من الحق.

كثرت الضغوطات يوما بعد يوم, وأسس الشيخ لجنة الإصلاح والنصيحة في لندن بقيادة خالد الفواز, ولم يفرح آل سعود بتلك الخطوة, وهذه هي مشكلة الأنظمة لا تعطي المجال للناس بالتعبير عن أنفسهم, وعندما يتدخل العلماء لا يسمع كلامهم, وأصبح هؤلاء العلماء في كفي المساّك, بين الجماعات التي تكفر كل الناس وبين حكام لا يقبلون نصيحة أحد, وبدأت مشاكل اليمن بين السيد المحضار وهو من أهل بيت رسول الله من أولاد الحسن ابن علي رضي الله عنه, فجر الوضع بينه وبين الحكومة اليمينة, وطلعت هناك الاشاعات التي دائما تروج لتشويه العمل الإسلامي, وبعض الشباب بدأوا يلجأون إلى الأحاديث التي تخص اليمن بخصوص أبين وعدن وغيرها, وكأن المحضار هو المهدي المنتظر ووقع بعض الشباب في الخطأ مثل ما وقع جهيمان رحمه الله في الخطأ عندما أعلن نفسه المهدي, ولكن جهيمان لجأ إلى المسجد وقاتل السلطات وانتهت المسألة بمقتله, وكل علماء بلاد الحرمين يعذرونه لأنه تأول عن جهل, أقول وأكرر أن أكبر مصيبة تواجهنا سواء دول أو جماعات هي فكر التكفير, والقاعدة لم تكن لها أي صلة بما حصل لا من قريب ولا من بعيد, وللسيد المخضار الحق في تغيير المنكر كما رآه تماما كما فعل جدّه الحسين ابن علي عندما خرج على بني أمية, ولكن الشيخ أسامة لم يشجع أحدا في فتح جبهة داخلية منذ زمن بعيد من أيام بيشاور لأننا عرفنا أن اليمن ستفيدنا في قضية الصومال, والسلطة اليمنية هي لم تتعامل بحكمة مع السيد المحضار ولذلك بدأت المشاكل والمواجهات ضد النظام, هذا النظام الذي استخدم العلماء والفتاوي وشجع الأفغان العرب للقتال في صفه ضد الاشتراكين, واليوم نرى تلك الأنظمة تقاتل الإخوة وتسميهم بالإرهابين وتعارضنا في قتالنا ضد المحتلين في العراق, وهم قد أفتونا في القتال في اليمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت