أسامة لوحده دون غيره؟ كل واحد منا في ثغرة, والشيخ أسامة هو من أيد المجاهدين في حماة في سوريا, وكان عمره 18 سنة وفي الحقيقة لنا تواجد في فلسطين فحماس جزء من الأمة وهم يقومون بالدور الداخلي ونحن أيضا جزء من الأمة ونقوم بالعمل الخارجي, ولا أحد يلوم أحد, الكل يعرف أن أي غريب يريد أن يذهب للجهاد في الأراض المقدسة, يجب عليه أن يمر في دول عربية خطيرة تحول بينه وبين الوصول, فالعنصر الفعال في فلسطين هم الفلسطينيون ونحن نود أن نذهب إلى فلسطين ونستشهد في تلك البقاع المباركة, ولكن هل سيتركك صاحب الجلالة في الأردن من العبور, أم سيتركك فخامة الرئيس في مصر من فعل ذلك؟ وهل ستتركك سوريا ومن معها من العبور؟ أو سمو الأمير؟ , يجب أن نكون واقعيين قبل أن نحكم على الناس, نسأل الله أن ينصر جميع المسلمين في فلسطين وغيرها من بلدان العالم.
السؤال المطروح هل شيخ أسامة كان له دور في جنوب السودان؟ فالجواب لا طبعا كان يعطي الحكومة النصائح اللازمة فقط, لكن لم يشترك في تدريب أو ارسال شباب عرب إلى جنوب السودان, والسبب أن الشعب السوداني جاهز للدفاع عن أرضهم والحكومة لم تقصر في التدريب, وكنت أتابع عملي بكل ثقة وجدية وإتقان. ولا ننسى مقتل البطل الفلسطيني يحيى عياش الذي رفع رؤوس العمل الإسلامي بأسلوب المميز, وكلنا نسير على الدرب, وأيضا أصابنا الحزن في مقتل البطل الشهيد فتحي شقاقي زعيم الجهاد الإسلامي في فلسطين, وقد اغتيل من قبل الموساد بعد أن توفرت لديهم معلومات من طرف قريب من تحركاته وكانت تحركاته معروفة مسبقا من قبل المخابرات الليبية, وقتل شهيدا في جزيرة ملطا في شهر نوفمبر 1995 م.
في هذه السنة أيضا ألقي القبض على الأخ القائد الشجاع صاحب يوسف رمزي وابن الخطاب الأخ الأسد آزمراي وهو من مواليد الحجاز ومن أصول بخارية ومسك في شرق آسيا, وكانت هذه المرة الثانية التي يمسك فيها, المرة الأولى كانت في تايلند تقريبا وقد تمكن من الفرار من السجن وكان ينام في المقابر للفترة ليتمكن من الاتصال بشباب أبو سياف في الفليبين, ولكن أخطأ وذهب ليتفقد مكانه القديم وكانت المخابرات العالمية بمساندة من السي آي إيه تراقب تلك المنطقة ومسك ثم طلب الأمريكان بأن يسفر إلي الولايات المتحدة, لا أدري هل للولايات المتحدة مصلحة في تجميع كل المجاهدين في أراضيها؟ والله إن كل هؤلاء الأسرى سيكونون نقمة عليها وسوف يشهد التاريخ على ما أقول"وإن غدا لناظره لقريب", وأتذكر بأن الشيخ أبو عبيدة حزن حزنا شديدا لاعتقاله, وتعرفنا عليه بعلامة في يده فقد كان هناك شبك في أصابع يده.
ولا ننسى أن في منتصف سنة 1995 م كانت هناك مذبحة سربرينتسا المشهورة, وكانت هذه المجازر بمرآى من الأمم المتحدة والقوات الهولاندية الكافرة, والفرنسية الكافرة والبريطانية الكافرة, واشتركت الأقمار