فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1375

الصناعية الأمريكية في تصويرها, أقصد أن الحكومات الغربية الصليبية اتفقت على إبادة شعب مسكين وكانت تعرف ما يجري ولكن العجيب أن الأمم المتحدة كانت تسمى هذه المدينة بالآمنة, لقد مزقت بطون الأخوات والأمهات المسلمات البوسنيات وقتل الأطفال أمام أعينهن واغتصبن ثم قتل الرجال جميعا كانت مأساة كبيرة, قدر بـ 11000 قتيل في مجزرة واحدة, وكنا في السودان والله كانت أجسامنا تقشعر عارا لما يجري في البوسنة ولم تشترك أي دولة إسلامية في الحرب ضد الصرب لأن هذه الدول تابع لمواثيق الأمم المتحدة, فهي كلها تحترم الشرعية الدولية الكافرة التي رتبت للمجزرة, وهذه الدول الإسلامية لا تحترم الشرعية الإلهية, واكتفت بارسال التمور والمصاحف, وكأننا في دورة شرعية وكل هذه الجهود تمت بعد موافقة الشرطي العالم أمريكا الكافرة, بأي حق قتل هؤلاء الأبرياء؟ , وقام الشباب المسلم المجاهد بالقتال جنبا على جنب مع إخوانه المسلمين, ونظموا أنفسهم مع القوات الحكومية برئاسة علي عزت, وتدخل الغرب الكافر بمؤامرات اتفاقية ديتون للسلام وفي هذه الاتفاقية خسر المسلمون الكثير, أما الأمريكان الأعداء فقد أسرعوا إلى ارسال الشركات العسكرية المرتزقة للاستفادة من الحرب وبدأت هذه الشركات بتدريب الجيوش في المنطقة ووجدت سوق جديد للسلاح, ومن ضمن الشباب الذين توجهوا إلى البوسنة الشيخ بوغيث الكويتي هذا البطل الذي سحب جنسيته الكويتي بوحي من السيد الأمريكي الكافر, كان هؤلاء يقدمون أرواحهم من أجل المسلمين واليوم كلهم يوصفون بأنهم إرهابيون ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وغير بعيد وفي أوروبا أيضا ارتكبت مجازر تاريخية أخرى في حق الشعب الشيشاني حيث دمرت القرى وقصفت وحرقت بالقذائف المحرمة والمجتمع الدولي يتفرج, وأسرع المجاهدون إلى نجدة إخواننا, وطبعا هؤلاء أيضا يوصفون بأنهم إرهابيون, يا الله ماذا حصل لأبناء أمتنا؟ كل من يجاهد يسمى بالإرهابي وأصبح مصطلح الجهاد مربوط بالإرهابيين, وصدق رسول الله"بدأ الدين غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء", اللهم اجعلنا منهم آمين, وهكذا كانت الأوضاع السياسة في الجملة.

إعود للأحداث في سنة 1995 فقد ضربت القوات الأمريكية ضربة موجعة في الجزيرة العربية, ولا أحد يعلم إلى يومنا هذا الجهات التي كانت وراء الحادث ولكن الأسلوب كانت أسولب محترفين من جهات حكومية عالمية, والتفجيرات الخبر استعمل فيه صهاريج البترول وريموت كنترول وهذا ليس من أسلوب القاعدة, ونفس الاسلوب استعمل في عملية محاولة اغتيال أمير المؤمنيين الملا محمد عمر في أفغانستان, وكذلك لم تكن المرة الأولى التي تظهر السيارات المفخخة فقد كانت هناك محاولة لقتل أمير الكويت رحمه الله سنة 1986 م, وما أعرفه أن القاعدة لم تكن لها أي صلة بما حدث, وفي نوفمبر أثناء تواجدنا في الخرطوم حصلت انفجارات إسلام آباد التي استهدفت السفارة المصرية وقد أعلنت جماعة الجهاد التابعة للدكتور أيمن الظواهري بأنها وراء التفجيرات, وليست من سياسة القاعدة مهاجمة البلاد الإسلامية لانقتل لمجرد الخلافات, ولم أسمع في أي يوم من الأيام في القاعدة أننا نخطط لضرب سفارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت