فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1375

الدول الإسلامية التي تعارضنا,

وفي نفس هذا الشهر أقصد نوفمبر 95 م اجتمعت الدول الكفرية لعمل إتفاقية دايتون للسلام ولأنهم علموا بأن المجاهدين يحققون النصر, وتدخلوا بسرعة وعملوا الاتفاقيات السرية الظالمة التي أعطت أكبر قدر من الأرض للصرب الجزارين, وإلى يومنا هذا يطارد الشباب العربي البوسنوي وفي نفس الوقت يصور مهندسو تلك المجازر بأنهم أبطال صربيا, وتنفق الأموال لمطاردة الشباب المسلم المجاهد, ولا نرى أي مجهود للإمساك بكراديش وعصابته الذين يعملون في محافظة صرب البوسنة, والعجيب أن يهجر شعب سريبرينتسا إلى الغرب وقد فقد الأطفال المسلمين أباءهم وهم اليوم تحت رعاية الكنائس التنصيرية في فرنسا وهولندا والمانيا, ونسأل الله أن يشفي غليلنا ويجعلنا ممن يبادر في نصرة إخوانه المسلمين في كل مكان آمين,"اللهم إننا نشكوا إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهاوننا على الناس, أنت رب المستضعفين, إلى من تكلنا إلى قريب يتجهمنا أو إلى عدو ملكته أمرنا, اللهم فانصر جميع المسلمين".

وازدادت الضغوطات على الجماعات الإسلامية في سنة 1996 م واصبحت تلك الجماعات متيقنة أنها ستطرد من السودان, وبدأت الجماعات المصرية التي لها علاقة بايران بترتيب أوراقها أما جماعة الجهاد فقد وزعت أفرادها في شتى البقاع من أوروبا لأزربيجان وماليزيا واليمن والأردن وكثير من الدول, أما القاعدة فكانت في ورطة كبيرة فهي تعمل دائما تحت القيادة, وأصبحت هناك بعض التنازلات التكتيكية من قبل الشيخ أسامة للنظام السوداني, فقد أجبر قيادة القاعدة على تسفير كل شباب الليبين خارج السودان, وهؤلاء الشباب لم يتفهموا الموقف وقرروا الانضمام إلى جماعة الإسلامية المقاتلة الليبية, وكانت بعض الجماعات تتهم الشيخ أسامة أنه تراجع عن الحق وأنه يسيس من قبل الحكومة السودانية, وهذه دائما مصائب المجاهدين لا يعرفون إلا أبيض أو أسود, ماذا أرادوا من الشيخ أسامة؟ أن يقول لأتباعه احملوا السلاح ضد النظام في السودان؟ والله إننا في مأساة عدم فهم للواقع, أين المواثيق والعهود؟ وأما الجماعات المصرية فقد توزعت في كل مكان من هنا وهناك داخل السودان, وكنت دائما حاضرا في تجهيز القادة والشباب أثناء السفر فكل الأوراق السرية لأكبر القادة سواء الليبيين والمصريين ومن القاعدة وغيرها كانت تمر أولا في مكتبي, وكان يترأسه أبو محمد المصري, وهو بيت سري للغاية, أما اللجنة الشرعية للقاعدة فقد كانت نشيطة في متابعة الاحداث سواء في الجزائر وغيرها, واستطاع الشيخ أبو حفص الموريتاني حفظه الله إحضار علماء كبار من موريتانيا متخصصون في علوم القراءات العشرة وفي علوم النحو والصرف والتفسير, وكل هؤلاء العلماء يعملون الآن في دول إسلامية لمنفعة المسلمين, وعندما أقول علماء لا أقصد طلاب علم مبتدئين بل بحار في العلم فهم فوق درجة الدوكتورة رغم أن أحدا لا يعلم بهم, وهذا ليس غريبا فقد رأينا الشيخ العلامة والإمام الشنقيطي عندما ذهب إلى الحجاز وقد تخرج على يده كبار علماء عصرنا أمثال ابن باز ومحمد العثيمين وغيرهم, وكان الشيخ القارئ عيسى الموريتاني هو من يعلّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت