فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1375

حصلت مجازر صبرا وشاتيلا, وكنت وقتها في الثالث الابتدائي, وقد قامت القوات الصهيونية باجتياح بيروت وارتكاب المجزرة العالمية المشهورة, وترأسها العدو والمجرم الحربي أريال شارون, الذي أصبح رئيسا للوزراء أثناء كتابتي لهذا الكتاب, وفي سنة 1986 م انتقلت إلى المرحلة الاساسية"كوليج", ولم أسقط في أي مرحلة من دراستي, وفي نفس هذه السنة قام المجرم الآخر الرئيس الأمريكي الجمهوري المتشدد المسمى رونالد ريغان بقصف مدينة بنغازي الإسلامية الليبية, ولم يتفوه أحدا بكلمة, لا العرب ولا الأمة الإسلامية, فقد جزئنا إلى جزيئات وفتات, واهتم كل واحد منا بالقطعة المقسومة له, ولا حول ولا قوة إلا بالله.

من أبرز أحداث طفولتي هي فوزي في مسابقة القرآن الكريم للجزأين وكانت على مستوى الجمهورية, وقد قام مفتي الجمهورية السابق بإعطائي الجائزة بنفسه, وكنت أمثل بلدة والدتي وعندما عرف أنني من العاصمة, سألني"لماذا لم تمثل بلد والدك؟"فأجبته"هناك من يمثل العاصمة أما بلدة والدتي فلا أحد يمثلها", وحيناها عرف أنني ولد محمد على فاضل وكان أبي رجل مشهور في العاصمة, ويجلس بجانبه في الصف الأول, ولكننا لم نشتهر مثله بسبب أن والدتي من العاصمة الثانية ولم نكن نظهر في الصورة بعد أن طلقها, كما فزت في سباق"المرتون"الفرنكو فوني بالمرتبة الثانية, وكنت محبا للرياضة وأتقنت رياضة المصارعة اليابانية المعروفة بالجيجي تسو أو"جودو"وتعلمتها لمدة ثلاث سنوات, كنت مولعا بكل الرياضات وكأي طفل أسحرتنا حركات الممثل الأمريكي الصيني"بروسلي", وكنا دائما نقلده في كل رياضاتنا وكذلك,"جاكي شان"ومهاراته في الكونفو, وتخصصت على استخدام عصاة"ني شا كو", كما أتقنت فن الجمباز والقفزات الطويلة, والسباحة لأننا نعيش في جزر وفي كل عطلة أسبوعية نذهب إلى الشواطئ للسباحة, كذلك في المناسبات الاحتفالية, كما لا أنسى كرة القدم فأنا أتقنها جيدا وبالذات حراسة المرمى, وعندما ظهرت رقصة"البريك دانس", أتقنت فن الرقص واشتركت في بعض المسابقات في الصالة الكبيرة المعروفة في العاصمة والمسماة"صالة القمر"السينمائية, وحيناها لم أكن أميز كثيرا بين الخطأ والصواب, وأشكر الله أني كنت محبوبا عند أصدقائي, وهم كثر جدا ولا يسعني ذكرهم كلهم سواء أصدقاء المدرسة العصرية أم الدينية, كما اشتركت في برامج فقهية في الإذاعة القمرية وعلى الهواء مباشرة وكنا نذهب مع الشيخ صادق في برنامجه المخصص للتجويد ومع أستاذ آخر للعلوم الفقهية.

وفي هذه السنة وأثناء تفاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية ظهرت الحركة الإسلامية بلباسها السلفي في جزر القمر فقد دخلت المدرسة المدنية والحجازية البلاد وتنافست مع المدرسة التقليدية والمصرية التي كانت دائما ولا تزال توالي السلطات ولا تتدخل في السياسة, ومع رجوع الشباب والمشايخ من المدينة المنورة بدأ الفكر السليم لفهم الإسلام كما فهمه من كان قبلنا وأولهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين من أئمة أهل السنة وعلى رأسهم الأربعة المشهورين, فهؤلاء هم السلف, وبدأت السنة تنتشر في البلاد بوضوح, ومثلي كمثل أي شاب يثير فضوله الجديد, فاهتممت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت