فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 1375

بهذه التطورات الجديدة, وبدأت أسأل أكثر فأكثر عن السنة وكيفية التعامل معها, وفي هذه السنة أقصد 1986 م قامت الاستخبارات الصهيونية بضرب المفاعل النووية العراقية التي كانت قيد الإنشاء, إذا الأمر واضح فقد قصفت ليبيا ولم يحرك العرب ساكنا ثم قصفت بغداد بالطائرات العدو التي مرت فوق الأجواء العربية المجاورة قبل الضربات, وانتهك العدو الصهيوني أعراض المسلمين بموافقة من بعضهم, ولم يكن هناك أي تعاون حقيقي فيما بين العرب, وأما مؤسسة الجامعة العربية فهي مؤسسة حبر على ورق ولا يجب أن نحملها ما لا تطيق فحكام العرب يقصدون إفشالها فليست لديها مجلس تنفيذي محترم ومخصص للأمن القومي كما فعل الاتحاد الأفريقي.

وفي هذه السنة رجع الشيخ صادق القمري إلى البلاد وهو أحد قراء الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, وقد أحدث تغييرا واضحا في مفهوم العقيدة والالتزام الصادق بالدين, وفتح مدرسته التي سمها مدرسة الإيمان للجميع وكنت حينئذ في الرابعة عشر من العمر أي أنني قد بلغت تماما وكنت أحب الشعائر الدينية واللغة العربية والسنة النبوية فقررت الانضمام إلى مدرسة الشيخ صادق, وأخبرت والدتي فهي المسؤولة الأولى والأخيرة عني, فالمشاورات كلها كانت معها فهي التي تسكن معنا, وأنا أشكر الله في ذلك, والعجيب أن الأعداء الأمريكان أشاعوا في كل أنحاء العالم وفي الأنترنت وفي مواقع الإيف بي أي أنني سافرت إلى الحجاز وأنا في سن السادس عشر لدراسة المذهب الوهابي كما يزعمون, وكل هذه الإشاعات لتشويه نظام الدراسة في بلاد الحرمين لتوصيفها أنها تربي الفكر الجهادي, وكتبوا أيضا أنني التحقت بالكلية العسكرية في السودان بعد بلاد الحرمين, وهذه الأمور كلها من الأكاذيب لتضليل الناس, والسؤال المطروح لهم, كيف بولد لم يكمل الدراسة الثانوية وفي سن 14 أن يلتحق بكلية عسكرية؟ أنا أتعجب من سذاجة الأعداء, فهم يعرفون الحقيقة ويمتلكون المصادر ولكنهم دائما ما تعجبهم الا الأكاذيب لتشويه الآخرين, أنا ملتزم بالسنة النبوية ومذهبي هو مذهب الإمام الشافعي, ولست مقلدا أبدا فنحن ننظر إلى الترجيح ونحترم جميع المذاهب السنية, ولم يجد العدو شيئا ضدنا غير الوهابية ليرمونا بها لكي ينفروا عوام الناس منا بسبب تشويه هذه الكملة من قبل إيران الشيعية وبعض المتصوفة من أهل السنة, لسنا وهابيّون ولا شرقيون ولا غربيون إنما مسلمون نتبع سنة محمد صلى الله عليه وسلم ونحن أتباع أهل السنة والجماعة.

وافقتني والدتي في طلبي فالتحقت بمدرسة الإيمان وبدأت التحول الحقيقي في مسيرتي الدينية والروحية وسائر الأمور, فقد عرفنا حقيقة الموسيقى الماجنة والغناء المحرم والاختلاط بالنساء غير المحارم في أوضاع غير أخلاقية, والخلوة بهن واتخاذ اخدان, كما فهمنا قضية الأخوة الإسلامية جيدا ومسألة حب المسلمين والعمل من أجل الدين, والعلاقة بين الأعداء وقضية مودتهم وليس معاملتهم, فهناك فرق بين المحبة والمودة وبين المعاملة المشروعة للكافر في البيع والشراء والمجاورة والعيش معه ومناصرته إذا ظلم وغيرها, هذا ليس كلام تجميلي فأنا قد عشت مع صاحب نصراني وهو الوحيد في حينا ومن أصول مدغشقرية وكان اسمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت