من قبل عائلته, دخلت الحمام ونظفت نفسى ثم خرجت فإذا بزوجة الشيخ أبو عبيدة وقد لبست البياض وهي تبكي
-هذه أختي .. قال لي اسكندر
-"لا بأس إن شاء الله زوجك سيرجع بسلام"وبدأت زوجة الشيخ تطرح عليّ بعض الأسئلة
-هل بلغتم زوجته في الخرطوم؟
-"لا, لم نبلغ أحد بعد حتى نتأكد من مقتله"
-هل كنت تعلم أنه متزوج منى؟
-"في الحقيقة إنه لم يخبر أحد, ولكن كنت أحيانا أتردد إلى اسكندر وأسلمه بعض الأموال من دون أن أعرف أنه نسيبه".
وهذا فعلا صحيح كان الشيخ يكلف أبو طلال المغربي بذلك ولكننا لم نعرف أنه متزوج أبدا, وأذكر أن محمد كراما رآه ذات مرة ومعه امرأة هندية في السيارة, فسأله من تكون هذه, فأجاب بكل بساطة هي محاميتي, فضحك أبو تراب ولم ينتبه لأي شيء.
-طيب هل أنت أخوه؟
-"نعم أنا أخوه .... , وسأكون بجانبكِ وسألبي كل طلباتك إن شاء الله, لكن أولا يجب أن نتأكد من خروجه بسلام ولا نستعجل"
وبدأنا البحث عنه, وكنت أذهب كل صباح في الميناء لنساعد في عملية الانقاذ ومعي اسكندر, وكنت متأكد أن العائلة كلها لا تعرف أي شيء عن البنشيري.
في اليوم الثاني اتصلت بالخرطوم وبلغتهم أن الشيخ فعلا كان بداخل السفينة, وليس هناك أي شك في ذلك, لأنني قد تلقيت بعض المعلومات من النساء الناجيات وأكدن لي وجود آصف معهم, وبلغتهم بأن لديه عائلة في موانزا, وهذا الأمر أزعج سيف العدل قليلا, فأخبرني بأن أتأكد أن العائلة لا تعرف شيء عنه, فقلت له:"قد فعلت ذلك, إنها عائلة عادية وليست لديها أي خلفية عن أعمال الشيخ", فبادرني بالقول:"يا هارون أخبر العائلة بأن لا تخرج أي معلومات بخصوصه", تعجبت من كلام سيف العدل, فرديت عليه""يا سيف إنهم لا يعرفون أصلا أي معلومات عنه وليس هناك أحد يعرف عن اسمه