وتبوأ المناصب التي لا تترتب فيها إعطاء الأوامر المؤدية إلى الحرب أو السلم, وإلى يومنا هذا ومع أن الشريعة الإسلامية لا تجيز للمرأة أن تكون والية لأمر الأمة, إلا أن هناك دول كثيرة إسلامية تحكمها نساء وهذا الأمر منهي تماما في دستور الولايات المتحدة الأمريكية أكبر دولة ديموقراطية كما تزعم, ودستور الإسلام وسنة محمد صلى الله عليه وسلم قد وضّح هذا الأمر من قبل 14 قرنا بأن لا تتولى المرأة أمور الأمة وهي الإمامة العظمى, فالغربيون يريدون من المرأة المسلمة أن تخرج بشهوتها وتبرجها وتفتن الناس باسم الليبرالية وزعموا أن ذلك من"حقوق المرأة", نحن لنا قدوة في المرأة وهي أم عيسى عليه السلام مريم العذراء, هذه المرأة الطيبة العفيفة الصديقة لم تكن تتبرج ولم تكن فاتنة للناس لماذا لا يهتدون بأم عيسى عليه السلام {وَمريم ابنت عمرانَ التي أحصنتْ فَرجها} ولنا قدوة في أم اسماعيل السامي أخ اسحاق جد اليهود وهو سامي أيضا, فهذه المرأة المصرية هي من أسست مكة المكرمة وبعض مبادئ الحج أخذت منها وتنفذ إلى يوم القيامة, وقيم الأمم تعرف باللباس أو بالتعري, فالإسلام في الحقيقة أكرم المرأة وجعل معظم جسمها عورة لكي ترتفع مكانتها في المجتمع بحفظها لعورتها, وقدوتنا في بناتنا وأمهاتنا هي خديجة بنت خويلد, سيدة الأعمال وعائشة بنت الصديق التي أتقنت الإفتاء والسياسية, وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم, الزهراء بنت الكريم, التي لها قصة عجيبة تظهر حقيقة المرأة والمسؤولية الملقاة عليها اتجاه بيتها وعائلتها, إنها قصة ممتعة وقعت بين فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم وأبيها, فقد أراد الرسول أن يختبرها ليعلم مدى ثقافتها في الشؤون النسائية فسألها:"يا فاطمة ما خير للمرأة؟"انظر إلى دقة السؤال يا أختي الفاضلة القارئة لهذه الصفحات فإن كلمة"خير"جاءت نكرة لتظهر الخير كله, والرسول قصد بالسؤال ما الخير المرجو للمرأة المسلمة وغير المسلمة, وماذا أجابت الطاهرة البتولة بنت الكريم, هل أجابت بأن خير المرأة أن تعرف كيف تقود السيارة والحصول على الدكتورة والماجيستير وأن تكون ممثلة ومغنية وما إلى ذلك, وأن تحصل على المال الكثير والزوج الغني والوسيم وما إلى ذلك من الأمور التي شغلت بناتنا ونساءنا في هذا العصر العجيب رغم أن بعضها مباح؟ ولا نحرم ما أحل الله, بل نذكر كيف أن خير النساء اختبرن للاختيار, كل هذه الأمور لم ترد في مخيل فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم, بل إنها بنت النبي وقد ولدت من أم فاضلة وقد ربتها أحسن تربية على الاطلاق وتربت في بيت النبوة, فأجابت وبكل فخر ودقة"أن لا ترى الرجال ولا يرها الرجال"يا سلام لهذا الجواب العظيم, قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وضمها بين صدره الشريف من الفرحة, وقال لها وهو يهنئها بفوزها بالجواب الصحيح {ذرية بعضها من بعض} , يعني صلى الله عليه وسلم أن فاطمة بنته من دمه وقد عرفت حقيقة المرأة بأن لا تختلط ولا تسعى للاختلاط بالرجال ويحسن لها الابتعاد من مجالس الرجال, لأن ذلك فخر لها ولبيتها, كل ما قالته فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم صحيح, إن الأمة ابتليت بخروج المرأة ومزاحمتها الرجال في كل شيء حتى في كرة القدم, ولم يبقى هناك شيء للرجال في عصرنا وانتهى مفهوم الأنوثة لدى أمتنا, وفي نفس الوقت يظهر كذب المنادين بالمساوة المزيفة, إن أرادوا مساواة حقيقية مع المرأة, فلماذا تنظم الألعاب النسائية