فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1375

روبرت فسك, والسي إن إن, ودخلنا في مرحلة جديدة من المواجهة, أمريكا كانت تطاردنا وتمسك بنا ونحن لم نعمل أي شيء ضدها, وهي كانت تعذب المسلمين في العراق وتقتل نساءهم وأطفالهم, فلجأت القاعدة إلى إعلان الحرب العلنية ضدها, وكل من يقول أننا بادأنا أمريكا فهو يكذب, هي التي بادأت المسلمين, وما طردنا من السودان إلا بضغوطات أمريكية والأنظمة التي تتبعها, كنت أعلم تبعات تلك الإعلانات فالقوات الأمريكية كانت تستخدم ميناء ممباسا في حربها ضد العراق, وكانت المدمرات تدخل ميناء ممباسا, والغريب أن وديع حصل له حوادث في بيشاور عندما انفجر منزل تابع للإخوة في كويتا وكان المنزل يستخدم لصناعة المواد الكيميائية, وعندما حصل ما حصل هرب الأخ أبو ياسر ومعه أبو طلحة السوداني وكذلك وجد في البيت بعض أوراق تخص وديع, وهو لم يكن يدري بكل هذه التطورات, وأسرعت إلى كتابة تقرير شامل ولم أتأخر وكنت أعلم أن نسخة ستذهب للإخوة وأخرى للمخابرات الأمريكية لأن التليفون كان تحت المراقبة من شهر خمسة أي من الفترة التي سلم أبو الفضل نفسه لهم, وكنت في صراع مع الزمن, أريد أن يتفاعل الجميع معي وأرسلت نسخة من تقريري إلى لندن لخالد الفواز وقلت له بان الأمر خطير, وكذلك أرسلت نسخة للإخوة في الخرطوم, وألمانيا, وطلبت من أم عبد الله الأمريكي أن تغادر البيت فورا ولا تنتظر وديع فهناك بيت آمن وممتاز في نيروبي جاهز للطوارئ ولكنها قالت لي بأن والدتها ستأتي قريبا لزيارتها وبأنها لو خرجت الآن من البيت ربما يحصل مشاكل أكثر, قلت لها"إن الشيخ أعلن حربا ضد الولايات المتحدة ودولتك لن تحترمك ما دمتِ مسلمة وزوجك سوف يتعرض للمضياقات", هي أصرت على البقاء في البيت وأخبرت أبو تراب أن هناك مخاطر قادمة لا محال, ويجب أن نسرع, وكتبت تقريرا مفصلا عن تلك التحركات, وهذا التقرير ينشر إلى يومنا هذا في وسائل الإعلام, وفي المجالات مثل التيمز والنيوز ويك وبعض المجلات العربية التي تصدر من لندن وأصحابها لهم علاقات مميزة بالمخابرات الأمريكية, وختمت التقرير بفاضل خان, ووجهت التقرير إلى الشيخ أسامة, وكنت أشعر بأن هناك أناس يسمعون كل ما نقوله في البيت فقد زرعوا شيئا وفعلا كانت تلفيزيون السوني المتنقلة الخاص بأبي عبيدة معنا في البيت, وكانت تلك الألة تخرج اصوات أناس يتكلمون لمجرد تشغيلها وقلت للجميع أن لا تشغل أبدا وفصل البطارية عنها ولكن فات الأوان, لأن هاتف البيت مراقب أيضا, وكان هناك تعاون سري بين الكينيين والمخابرات الأمريكية, وفي نيروبي اتصلت بعدة أماكن منها ممباسا, وقررت أن أخرج من البيت لتخفيف الخسائر, ولم أشفر التقرير في داخل الكومبيوتر, فقد أخفيته فقط, وأخبرت أخانا أبو تراب أن هناك تقريرا خطيرا داخل جهاز الماكينتوش, وهي تتعلق بأمور كثيرة عن وديع وآخر أخبار كيامبوني وتحركات الأمريكان في نيروبي, وقلت له بأن يخفي الكومبيوتر إذا حصل أي شيء, وفي الحقيقة أردت أن أحمل تلك الماكنتوش المحمولة معي ولكن أم عبد الله قالت لي أن هناك دروس الأولاد في داخله وكنت أحترم مشاعرها, وأخذت سيارة واحدة من سياراتنا, وهي التي تعمل بالأوتوماتيك, وسافرت بسيارة لوحدي إلى ممباسا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت