أبو محمد المصري مساندة الإخوة ومحاولة الجلوس مع كل واحد على حدا وحل مشاكله, فهو في الحقيقة عنده القدرة على اقناع الشباب بما ينفعهم وهو من ورث أبو عبيدة البنشيري في ذلك.
كنا في الشهر الحادية عشر من سنة 1997 م وانتقلت إلى سوبا بعد أن رتب لي الأخ أبو محمد, وكان الشباب يسعون إلى إقفال شركات الشيخ سواء في كسلا أو الخرطوم وغيرها وبيع كل شيء بسرعة قبل أن تلجأ الحكومة السودانية إلى مصادرة الأغراض فهناك تراكتورات زراعية وشاحنات وأراضي وبيوت بالملاين, وكان الأخ أبو طلحة وأبو عبد الله السودانيان من يقومان بذلك. بقينا في الخرطوم, وعملت بعض الدورات الخاصة لشباب أرتيريا, وكانت هناك مجموعة من شباب المملكة يشاركون إخوانهم الارتيريين في الجهاد, وأثناء وجودنا في الخرطوم حصلت عملية الأقصر وتبناها الجماعة الإسلامية, وحصل هناك نقاش وجدال بين الشباب على شرعية تلك العملية, وكان الأخ أبو دجانة المصري يعارض بشدة ذلك, وهاجمه الإخوة الليبين بالكلام ولكنه أصرّ على موقفه, وحتى الأخ أبو محمد هو لم يكن يتحمس لمثل تلك العمليات التي تستهدف السياح العادين من الدول التي ليست بيننا وبينهم عداوة, أما بني صهيون فأنا وراءهم إلى يوم القيامة أولئك الخنازير الذين يسبون رسول الله ليل نهار بمرآى ومسمع من جميع الدول الإسلامية, إن شاء الله لن ينعموا بسلام, أريد أن أنبه إلى مسئلة المستأمنين في الشرع, وأنا أتكلم من الناحية الشرعية وبعيدا عن الأنظمة, فلو جاءني رجلا كافرا, واستأجرته فلا ينبغي لأحد أن يلمسه بأذى وهذا فقط تذكير للإخوة, نحن نقاتل من قاتلنا بوضوح, وطبعا ستسألني يا أخي أننا في القاعدة نقتل من الأمريكان في ساحات غير قتالية, فسأجيبك بأننا في حرب مع أمريكا وكل الأهداف الأمريكية المستهدفة هي مشروعة, فهي عسكرية واقتصادية وسياسية, أما الكيان الصهيوني فلا مجال للنقاش هنا, والدنيا كلها ساحات قتال بيننا وبينهم, ونحن نعامل بني صهيون والأمريكان بالمثل, فهم يقاتلون الأبرياء في المساجد والمستشفيات والقرى الآمنة دون تمييز ونحن يجب علينا أن نرد بالمثل لا غير, فعندما يقتل نساءنا وأطفالنا ورجالنا وهم نائمون في بيوتهم, فسوف نلجأ إلى الآية الكريمة {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ماعتدى عليكم} وهذا من باب الدفاع عن النفس, إن أمريكا لا تميز ونحن سنرد عليها بدون تمييز حتى تكف ونحن نكف, وهذا ميزان سهل جدا, ولكن لا نقتل سياح دول ليس بيننا وبينهم عداوة بحجة انهم مجرد كفار لا أبدا ليس كذلك, والدليل واضح أننا في شرق أفريقيا كانت ومازالت لدينا أهداف أوروبية سياحية كثيرة ومليئة بالأروبيين ولكن لا شأن لنا بهم فهم لم يعادونا, فحكوماتهم هي التي تعادينا, وهذه المسائل التي فيها خلافات من المفروض أن يتوقف فيه الشاب المجاهد.
وفي شهر نوفمبر سافرنا إلى كينيا, ونزلنا مع الأخ أبو محمد في فندق في ايس لي, ثم أتانا الأخ فهد وأخبرنا بآخر تطورات شراء المواد التفجيرية التي ممكن استخدامها ولم نكن نريد أن نشتريها من الصومال, لأن لا يخرج الخبر ويفضح أمرنا, وكذلك رتبنا قصة لمصطفى فهو سيفاجأ أنني عدت, قلت لأبي محمد: