فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1375

فدخلتها دون جدية بسبب عدم قناعتي بالقانون ورسبت طبعا, وكان عليّ إعادة السنة الأولى, ولم يعجبني ذلك, لأنني لم أسقط في أي مرحلة من دراستي, وكنت مؤهلا للسنة الثانية حسب الدرجات العامة لقانون 1988 م, ولكن والدي نصحني بأن أعيد ولا بأس في ذلك, وهكذا نقل طلاب السنة الأولى من جامعة سيد محمد شيخ المعروف"لِيسى"والقريبة من السفارة الفرنسية وقد أمضينا فيها سنة 1988 م, أما في هذه السنة الجديدة وبسب القوانين الجديدة فقد نقلنا إلى الكوليج بالقرب من حينا, وقد فقدت الثقة بالتشريعات الدراسية الجديدة, كما بدأت المدارس الخصوصية تنافس المدارس الحكومية وقل الاداء لدى المعلمين, وحينها بدأت ترادوني فكرة السفر إلى الخارج.

وبتاريخ 15 - 2 - 1989 م فرح جميع العالم الإسلامي عندما رأوا الجنود السوفييت مهزومين ومنسحبين وهم يجرون عرباتهم وجنودهم خارج أفغانستان, أما في الكواليس فقد أسسوا عملاء وجيشا قويا لمواصلة قتال المجاهدين لئن لا تقع البلاد في أيديهم, وقد درسوا هذا الأمر جيدا منذ سنة 1986 م فقد تم تغيير الرئيس بابركرمل واستبدل بآخر اسمه نجيب الله, لجذب المجاهدين في متاهاتهم السياسية, ولكن رفض المجاهدون المشاركة في لعبة الروس واستمروا في المقاومة رغم قلة عداتهم وعددهم, وفي هذه السنة بدأت الولايات المتحدة بالاتصال بباكستان لكي تقدم العون للمجاهدين الأفغان في مقاومتهم, وهذا يوضح أن أمريكا تأخرت لأكثر من 7 سنوات, فقد بدأت المقاومة سنة 1979 م عندما غزت القوات الحمراء أفغانستان, وأراد الروس إيجاد دولة علمانية تتكون من المجاهدين والماركسيين وتكون تابعة للمعسكر الشرقي, وانتبه المجاهدون والادارة الأمريكية التي أرادت أن تذل خصمها في موسكو للرد بالمثل فقد أذلت أمريكا في فيتنام, ولم تكن الإدارة الأمريكية جاهزة لترى هزيمة السوفييت تنقلب إلى نصر سياسي لهم, فقررت أن تستمر في مساندة المجاهدين الأفغان ضد العميل الجديد للكي جي بي, نجيب الله, وهكذا استمرت المعارك ورفض المجاهدون الاشتراك في الحكومة الجديدة, لأنهم يريدون رؤية سقوط الماركسية وتذليلها, وزاد الدعم الاستخباراتي والعسكري للمجاهدين الأفغان عبر الضباط الباكستانيين, ولهذا يكون للأفغان الفضل الكبير في قضية ما يسمى استقلال"جمهوريات آسيا الوسطى", ومحاربة الماركسية الالحادية والشيوعية, وبعد الانسحاب السوفييتي بدأت الماركسية بالانتحار والتراجع, وقد أثبت المجاهدون أن من كان مع الله لا يقهر أبدا, وقتل أكثر من ميلون مجاهد أفغاني في تلك المرحلة, ونسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء, وبدأ المجاهدون مرحلة جديدة وهي التحرر والاستيلاء على السلطة, وطرد الحكومة العملية للسوفييت, وكنت أتابع أخبار أفغانستان بكثرة وألفت بعض الأناشيد القمرية في مدح المجاهدين الأفغان والفلسطينيين.

في هذه السنة خرج جميع الشعب القمري في مظاهرة حاشدة دعت إليها الحكومة ومفتي الجمهورية وكنا نحن المنظمون لها, وقد خرجنا لنجدة الرسول الكريم وحق أمنا خديجة بنت خويلد رضي الله عنها التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت