فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1375

تعرضت لتنقيص من قبل أحد أبناء الأمة الإسلامية وهو سلمان رشدي, في كتابه المشهور الآيات الشيطانية, لقد خططنا لأن نسير إلى السفارة الفرنسية وكنا في حالة حماس وغضب, والحمد الله على ذلك فلو لم نغضب لزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم, فماذا بقي لنا إذا؟ ولكن المفتي عرف بنوايانا فمنعنا, كما أن الحكومة تدخلت لمنع الشباب من الوصول إلى هناك, ونحن لم نتحرك بسبب فتوى الخميني, فنحن لا نوافقه في فتواه, فنحن كشباب أهل سنة تعجبنا من فكرة الفتوى, ومن هذه المسألة كلها, وكيف ظهرت المعايير الازدواجية لدى بعض علماء الشيعة الإمامية وغيرها, فتصريحات الخميني كانت قوية, وقد أقام الدنيا ولم يقعدها ووضع مبلغ مليونين دولار لمن يقتل سلمان رشدي وأفتى بذلك, فكنت ممن شكك في نوايا الفتوى السياسية الخمينية بخصوص المجرم سلمان رشدي, وبهذه الفتوى ارتفع سعر الكتاب واشتهر هذا المجرم الذي لم يكن أحدا يعلم باسمه في العالم الإسلامي وفرح الغرب لأنه وجد شيئا يمكنه بأن يعتمد عليه في الإيذاء, وقد عارضني بعض الشباب عندما أظهرت هذا الرأي, ولكنني بينت للجميع أن عرض عائشة وخديجة هي في مرتبة واحدة, فهن أمهات المؤمنين, فلماذا يحكم بالإعدام على من تجرأ على خديجة عليها السلام, ثم يكرم من يتجرأ على أم المؤمنين عائشة عليها السلام, وما خفي على الكثيرين من الشباب المسلم أن يوم 14 - 2 - 1989 م وهو يوم إصدار الفتوة, كان يوما عظيما بالنسبة لأهل السنة والجماعة الذين انتصروا في أفغانستان عندما هزموا الجيش الأحمر السوفييتي العظيم بتوفيق من الله, ذلك الجيش الذي خوف الجميع, ولكنه سقطة هيبته لدى أسود المجاهدين الأفغان والمهاجرين, وبعد يوم من صدور الفتوة كان يوم الانتصار العظيم لأهل السنة, وعرفت السياسة الخمينية بذلك, وأراد الرجل أن يظهر للناس أن الشيعة هم من نجحوا في الثورة الإسلامية فقط, كما أن علاقة إيران بالروس الشيوعية كانت معروفة وهي تفضل الروس على أهل السنة إذا كان الأمر متعلق بالمصالح السياسة والاستراتيجية, لأن الدول السنية كانت معادية لإيران فقد ساندت صدام حسين في الحرب التي دامت ثمان سنوات, ونحن لا نؤيد كلامها, لا الحكومات السنية ولا إيران في هذا الشأن, كان تاريخ 15 - 2 - 1989 م يوم انتصار الأمة المليارين في العالم, وفرح كل الناس بخروج الروس من أفغانستان إلا الذين لهم مآرب أخرى في نفوسهم, لذا تعجبت من اختيار التوقيت لإظهار الفتوى ومن الازدواجية في إعمال أحكام شرع الله, يا أخي القارئ إن سيدتنا وأمنا عائشة تسب ليل نهار في شوارع وحسينيات طهران ولم نسمع الخميني ولا غيره من علماء الشيعة بأن أفتوا بقتل من يفعل ذلك, ولم يمنعوا أصلا الناس من فعل ذلك, فكيف نفسر فتوى سلمان رشدي اللعين؟ , إبليس لحوم أمهات المؤمنين كلها مسمومة ولا فرق بينها, قال الله تعالى, {وأزواجه أمهاتهم} فلا يجوز لأحد أن يتجرأ عليهن, كيف للمرءِ أن يسب أمه ليل نهار, فلماذا هذه المعايير الازدواجية؟ ولكن الله أعلم بمن اتقى وأعلم بمن أحب آل بيته وبمن يتاجر بهم من أجل المكاسب الدنيوية والشهرة الإعلامية والسياسية التي لا تنفع أحدا يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت