فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 1375

أدرك والديه أو احدهما في الكبر ولم يدخلاه الجنة"إننا يا أم لقمان في الطريق الصحيح, فقد خدمنا والدتي قبل سنة تماما, والآن نخدم أبوك, فيجب أن تصبري عليه, وقد تعجب من حجم البيت, فخصصنا له الغرفة التي كانت بقربنا والحمام بجانبها ثم نقلنا آسيا ولقمان إلى الغرفة الأبعد ولكن لم أكن أقفل الباب عليهما, وقلت لآسيا"إذا أردت الخلاء قمي وتعالي إلى غرفتنا", ومع قدوم الجد نسيت آسيا الإخوة, وكانت تمضى وقتها فوق مع"جِدُو", فقد كان عمي يحبها جدا."

انشغلتُ من جديد مع عمي وذهبت لنفس طبيب الذي فحص أمي لأول المرة وليس الطبيب الذي عالجها, فقد مات, وقد حزن الدكتور ثغانا عندما قلت له بأن والدتي قد ماتت, وفحصنا عمي وعرفنا أن قرحته قد تغيرت إلى سرطان, ويجب عمل عملية لتصغير المعدة, أما عمي فقد رفض ذلك وقال لي"إنني ساستخدم الأدوية", وأتوكل على الله, فماذا بعد تقصير المعدة, المشاكل ستكثر, وأنهينا الاجراءات وأخبرت حماتي بأن عمي يحتاج إلى عملية ولكنه يرفض ذلك, وكانت حزينة جدا, وسألتها إن كانت تريد المجيء فردت بلا, فهناك البنات في البيت ليس معهن أحد وجدة أم لقمان مسنة, وبقي عمي معنا في البيت وقد تعب كثيرا وكنا نساعده في الغسل والمشي, ولكن معنوياته كانت مرتفعة, وأخبرنا بأنه في أيدي أمينة فأنا وزوجتي من صلب واحد, فجدنا وجدتنا واحدة, وهو يقصد أبوه وأمه, ولم أكن أتأخر في دفع الإيجار فقد كنت أذهب إلى مكتب صاحبة البيت وأدفع لها.

قام أخونا شيخ سويدان بتجهيز الشاحنة في ممباسا ثم أحضرها لنيروبي, وذهبت لاستقبال الشاحنة حيث تأخرنا في وسط البلد حتى دخول الظلام فتحركنا بها إلى البيت ولم يرها أحد من الحراس وأدخلناها في الموقف الخاص ثم أقفلنا عليها, وفي اليوم الثاني وقبل الشروع بملئها, خرجت بها ومعي الأخ عزام ليتدرب على الطرقات, وقد نجح في ذلك. في يوم من الأيام وفي الشهر السادس خرجت أنا والأخ أحمد الألماني وكنت في مهمة بالبحث عن جواز لمحمد عودة, وأراد الألماني أن يجري اتصالا بعائلته في مصر, وأيضا أردنا أن نتأكد من الحراس الأمريكان على السفارة فذهبنا لعمارة بنك التنمية ودخلناها وطلعنا في أعلى الغرف وتأكدنا من وجود مارينز فوق السطح, وهناك بعض الغرف في عمارة البنك لا يستطيع أحد أن يصل إليها وهنا عرفت أنها مخصصة للأمريكان, فهم يستخدمون تلك المباني لصالحهم أيضا, وبعد المهمة ذهبنا للجامع الكبير بوسط نيروبي وبعد صلاة الظهر أخبرت أحمد أنني سأذهب لأتفقد أوراقي الجديدة في القنصلية القمرية لأن الجواز الذي أسافر به قد تسبب لي المتاعب بعد العملية فهناك تأشيرات باكستانية وإقامة في السودان, وسفريات كثيرة في شرق أفريقيا, ولن تساعدني تلك الأوراق أثناء الطوارئ وفعلا تمكنت من استخراج الجواز باسم عبد الله محمد فاضل, والقديم كان باسم فاضل عبد الله محمد, ولم نبتعد كثيرا من المسجد حتى فاجأني صاحبي الصومالي"السلام عليكم"فرديت عليه السلام وقال:"لي لدى مفاجأة لك؟", قلت له وما تلك؟ ثم أشرت لأحمد الألماني أن يثبت في مكانه في المسجد وينتظر, فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت