أريد أحد أن يرآني معه, وتحركت مع الصومالي, وهو رجل أعمال محبوب وموثوق لديّ ويعرف قصة وديع تماما, دخلنا المتجر الذي بجانب المسجد فإذا بأبي طلال المغربي
-"السلام عليكم متى وصلت هنا؟"
-بالأمس وأنا اليوم مسافر
-"يا ولد قد فتح الله عليك"
-نعم أنا أعمل في الخرطوم مع شركة إيطالية للترجمة
-وجئت لبعض الأعمال وراجع اليوم,
-"وكيف أخبارك ان شاء الله؟"
-قد سفّرتُ أهلي بجواز سفر رسمي مغربي إلى أبوها
-"وهل ستوافيها هناك؟"
-لم أقرر بعد ولكن رجال السفارة هم من البرابرة الطيبين من قبيلتي وقد استخرجت جواز سفر جديد ومهنته طيار وهم كذلك ساعدوني في إيجاد العمل.
طبعا قلت في نفسي إن أبا طلال قد لُعب به تماما, ولا مجال لي أن أتعاون معه من الآن, فقد عرفت أنه اقترب من السلطات الأمريكية عبر المغربية, ولم تكن خدمة الحكومة له مجانا فيجب أن يحصلوا على معلومات فهو فرد مهم في القاعدة, وهذا من بداهيات العمل السري, وأنا أعلم بأن المغرب والسي آي إي يشتركان في مراكز تعذيب في المغرب.
-"خير يا أبو طلال فأنت محظوظ"
-شكرا يا أخي, هل زوجتك معك؟
-"لا, هي في البلد ... رجعت لتوه من داخل الصومال وجئت قبل أيام فقط"
-وكيف العمل في الصومال؟